الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

ليُبوفْ

صوفيا إقامة غربتي وعُش حنيني الذيً إبتليت بهً ،

صوفيا المدينة التي أكرهها المدينة التي لاأطيق زيارة أزقتها ،

 صوفيا بعُديً عن موطني ،

صوفيا المدينة التي لم أستطيع أن أشتري الخبز حتى من دكانها،

صوفيا عاصمة بلغاريا ، 

صوفيا المدينة التي تغيرت بنظري ...!

************


 ليبوف... ؟!
أنهآ ليبوف بالبلغارية ولاف بالانجليزية وأمار بالفرنسية وآي بالصينة وآشق بالتركية والحب والمحبة بلغُتك العربيةَ ، إنها المفتقدةً اليومً إنها الضائعةً في شحوبً الزمنً
إنها فقرنا وحاجتنا .. أنها نور طريقنا وعنان طموحناإنها إزدهار بلادنا وإنها بلاء قلوبنا ..
إنها الفتاة البرئية التيَ كسُرت َ فإرتدت رداء الساحرةّ الشريرة لتغطي نقاءها وجرحها عن اللئامَ ، ولمً تعُد تثق بالأخرين تارة أخرى .
****************

إهــــداء

لصوفيا عاصمة بلغاريا ، بلدي الثالثة /

 لغزة وضيق عيشها وعدم إنصاف القدر بأهلها /

 لأمي التي إنتظرت حروفي منذ العام والنصف ، لأبي الذي سيتفاجأ بأنني كاتبة أملأ هواء فراغي بالحروف ، لأعدائي الذين تسببوا بكسري فسقطتُ ونهضت أقوى ، لإخوتي ولعائلتي ولصديقاتي ، للغريب الذي ضل غريب ، لكل من أحب ويحب وسيحب ، لكل من بات في غربة في مكان ما وأصبح شي أكبر من ما ، لنفسي الذي ستفخر لنفسها بنفسها .. أعنيّ كل حرف من حروفي لإفتقادي وإفتقاد الجميع للمحبة .

.
.
 


تخثرت خيباتي فيا 

 

 " النون الأول "

(1)

أن تفكر في خيباتك في هذا الدهر فهي : عديدة لا تحصى من عدد ، ولا تنسى من ذاكرة ولا يعالج منها القلب !

تلك الخيبة الأولى عندما أسمع تنهديدات أميَ الكتومة خوفا ً من أن نسمعها ، وتلك المكالمات التجريحة ليلاً .. إنه الاتصال من أبي

وتلك المشاجرات تلك المشاحنات ، قلة الإتفاق والظن و الأنانية التي كانت بينهم

إنهم انفصلا منذ الخمس أعوام  ، إنهم يعيشون إطار الأغراب بعد طول عشرة مدتها خمسة عشر عام ، بعد أن أنجبا أربع أطفال يعيشون ذنب خطأهم اليومُ ، كان إنفصالهمَ عبارة عنَ حمامة سلام بيضاء أصابتها رصاصة صيد أوقعتها أرض ميتة ، إنتهت وإنتهى السلام معها.

في بداية هذه العيشة الجهنمية كنا نعيش مع أمي في بيت صغير ، معتم من السعادة ، معزول عفش الأسرة السعيدة ،  كلا ً منا يعيش خياله لوحده ، لا اذكر بأنني إجتمعت معهم على طاولة أكل  واحدة إلا يوم جمعة ولا أذكر بأنني ذهبت معهم رحلة عائلية ،

بعد ذلك الإنفصال كل شي تغير تذمرنا على تلك الأيام ، نعم كنت أكره أن يأتي النهار وأن أسهر الليل.

كانت المشاكل والناس لا ترحمَ كل يومَ بمقدار كبير من الحظ التعيس يزورنا لا حل لها إلا بوجود والدنا .

بمرور السنة الثالثة قررت أن توقع أمي ,  ورقة التوكيل بأن الحق لأبي أن يأخذنا ونعيش معه ، إستسلمت لكل شيء ، كانت الأنانية عامية بصيرتها أعلم أنه تلك الغيمة السوداء كانت مؤقتة ، لكن قد كان فات الأوان وتم توثيق وكالة استغنائك عنا .

- حان وقت الذهاب ..!

- إلى أين يا أبي ؟

- مكان ما أنا أقيم وأعمل وحياتي .. إنها بلغاريا قريبا ً جدا ً سيتم توثيق مستنداتكم وسنسافر .

"السفر " حلم ..  إنه حلمي المجنونَ منذ الطفولة ركوب الطائرة والتحليق بين الغيوم ورؤية العالم صغيرا ً فقط ماء وتربة .. لا معالم هل هذا مبنى أم هذه شجرة أم هذا رجل أم هذه سيارة .

(2)

كانت مدة الستة شهور طويلة طويلة بالنسبة لي فأنا حائرة غائمة بين فراقه أم الركض لحلمي

أحببته رغم صغر سننا لكن لا عمر للحب ولا آوان 

أحب وجهه الطفولي وهم عيونه ورجولة أفكاره وحكمة عقله ، ذلك الرجل العجوز الحكيم الذي كان يرتدي جسد ذلك الشاب الأسمراني ،

رغم إننا افترقنا أكثر مما إجتمعنا وإجتمعنا أقل مما إفترقنا ، كان طريقنا كله عقبات بعقبات ، لا تسكنه سكينة ولاأي هدوء ، كان حبنا يشبه ضوضاء مدينة لاس فيغاس ولكن بنفس الوقت مدينة لاس فيغاس أجمل مدن العالم ...

 كان ذلك الحب خيبتي الثانيةَ ، فأنت رغم تفاهة ذلك الشجار إلا أنك تركتني من شهر مايو ل شهر يوليو .. لا أسمع خبرا ً عنكَ ومضيت عني عندما رأيتني في أخر يوم من نهاية امتحانات السنة الدراسية وبداية الصيف ل 2012  وكأنك لا تعرفني

كانت كسرة خاطر لي ، كان شجان أفكاري فقط بأن أهرب وأتسآل لما للأن جالسة  ..

دون تردد ودون عتاب تلك الغيمة الحائرة صفتَ وأيقنت بأن خير الأمور سفرة.


"النون الثاني " ..

 مشوارنا الطويل

كان ثقيل الحمل فأنا مُحمَلة بالحنين والسرية والكبرياء والوجع والأنانية والمحبة والكراهية .. كان كينون مشاعري مشبُع أكثر من اللازمَ ،

" مصر "

بلدي الصيفية أزورها كل صيف من كل سنة فقط لأقضي أوقات ممتعة مع عائلتي نبدأها بشاليه على بحر العريش لمدة 5 أيام ، نرتاح في شقتنا في القاهرة ما يقارب الأسبوعين ومن ثم نقرر خارطتنا أين ستتجه / فأنا ذهبت  لوكسر مرة  ، ومرسى مطرح مرة أخرى .. وأماكن عديدة

لكن كان أخرهم وأحلاهم الإسكندريةَ .. يا إلهي وما أدراك ما إسكندرية إنها مدينة الهواء النقي إنها مدينة الطيبون  وأن يكون غذاءك السمك ، والسهر في قهوة لمشاهدة الكلاسيكو ، أن تقيم في شقة الطابق الرابع عشر  أو أعلى وترى السيارات والناس بحجم النملة ، أن تفتح البلكون التي تطل على البحر.

أن يكون المكيف الهوائي في بيتك طبيعي ، نسمات تتردد على وجهك ، على جسدك ، على شعرك كل ثانية . كانت إسكندرية بسيطة لا أهرام  ولا سياح ، حياة طبيعية هادئة شراعها البحر وشيمها الجدعنة وطيب الخُلقَ .

إنها المدينة التي سأكرر زيارتي لها كلما وطأت قدمي مصر ، لكن لسوء حظي كالعادة تم استعجال فيزا السفارة ولم يتح لي زيارتها صيف 2012 ،

فكان عليا إكمال رحلتي للبلد الجديدة ، دون أي قسط من الراحة ،

وهكذا مضيت بالطائرة باليوم الثامن من أغسطس .

شعرت بغصة بقلبي ودوار برأسي وألم بمعدتي ، ليس لأنني خائفة من ركوب  الطائرة فأنا كانت مشاعري مخضبة بالقلق والحيرة وأيضا ً الندم .

كيف خطيت تلك الخطوة السريعة دون حتى العد لل عشرة أو حتى لل خمسة ، لما لم أصلي صلاة إستخارة أراحتني ليلة القرار ،

كان من نظرات أبي سعادة بأننا معه ولكن في الحين نفسه  قلق .. في حينها لم يكن واضح لي لماذا أو من ماذا ذلك القلق ؟! أم أنني أرى أبي قلق لأني قلقة .. 

كانت رحلة العجب عندما وطأنا مطار تركيا وفي ترنزيت آل 9 ساعات رأينا إسطمبول ، بلد كل شيء البلد التي لا توصف تجدها من اليمين بلد الهدوء ومن جهة أخرى بلد الضوضاء ، ملئية بكل شيء ، كل ما هو عجب يخبو بأسواقها و دندانات أهلها ، كانت التسع ساعات الممتعة .

Dear passengers of the Republic of Bulgaria, Please orientation to Gate plane .We wish you a fortunate trip.

إقتربت على الإنتهاء تلك الرحلة والإقتراب من أخر بوابة لتلك السفرة ، سيكون بعد قليل أخر هبوط لي للبلد الذي ستطول زيارتي بها  ، تركيا تمنت لي الحظ السعيد وأنا أتمنى الحظ السعيد لحظي أيضا ً .

إنه مطار صوفيا الدولي ، الساعة الأن الثانية عشر ليلا ً وأنا مرهقة ويتم ختم الدخول ، ونستلم حقائبنا

خرجت من بوابة المطار كان الجو بين الحار والرطب ، ولكن لا أشعر بالبرودة أو الحر ، أبي يبتسم وكأنه يعود بنا للقدس ، نظرت للسماء وبكيت وتمنيت أن هذا مجرد كابوس بعد قليل سأستيقظ  منه وأجد نفسي بسريري متأخرة بالنوم للثانية بعد الظهر وأمي تنده بصوت عالي استيقظي أنها الرابعة عصرا ً يا كسولة ، وأنظر ل ساعة هاتفي  فأجدها الثانية وأبتسم وأقول :

 " أمانة يا ماما زبطتي ساعتك على التكة " !

 فتخبرني هيا استيقظي لقد تظورنا جوعا ً ونحن نتتظرك ،  أهً جاءت الإجازة وجاء الكسل والخمول معها لإبنتي العزيزة ، فـ تُقبلني ..

لا تسهري كثيرا ً أنتي وابنة عمك كل ليلة أكثر من الثانية عشر أو الواحدة ، هناك هالات سوداء تحت عيونك عليكِ التخفيف ،

كان يجب أن يكون كابوس لكن لم يكُن ،

مجرد أن جاء الشوفير وأخذ حقائب السفر وبدأ يتكلم مع أبي البلغارية ، صدُمتً فأنا لم افهم حرف واحد .. يا إلهي

طيلة الطريق فقط تحلق في سماء تلك البلاد ذكرياتي مع أمي مع أهلي مع صديقاتي مع

أحبتي.

إنني خائبة مرهقة عيناي  ، تحرقني لا أعلم نعاس أم من البكاء خفية /

كل مجرد وصولي للأوتيل هو أن أجلس في زاوية عند النافذة  وأضع يدي على خدي هائمة التفكير ماذا سيحدث غدا ً ،

مر يوم والثاني والثالث وفي الرابع وجدنا البيت الذي سنعيش به

كان بيتا ً في الطابق الثامن في مكان راق ،

كل شي تغير مر شهر واثنان وثلاث وأمي تراسلني هاتفياً وتتمنى لي الحياة الموفقة والسعيدة وأخبرها عن مدى راحتنا ،

لكن كلا ً منا كان يكذب فهي نادمة وأنا نادمة أكثر

 / لكن محال من التغيير الأن .

عودة من جديد ولكن لم تطول

 

"النون الثالث " ..

(1)

إنه واحد ديسميبر

 عيد ميلاده ، ململت من ذلك الكبرياء وذلك البلاء من الحنين لم يعد لي طاقة على تحمله ، ذاك الغريب كان مهربي من أي حمل أو أي هم وأنا مثقلة الأن بالندم والحب والحنين والحاجة ،

هو الوحيد الذي أحتاجه وعندما يأتي يجتاح حاجتي بمشاعره لي ..

بعد تهنئة عيد ميلاد قصيرة ، عودنا نتعاتب ومن عتابنا تصالحنا وهكذا مضينا

نتراسل إلكترونيا ً كل يوم ، ومكالمات هاتفية قليلة ورابط حنين لا ينقطع ، ووعود تنطق وأحلام تنُشد وعنان الطموح يكبر ولكن كانت هناك تلك الفجوى الكبيرة |  هي عند عودتي سنحقق كل تلك الوعود والأحلام والطموح

تلك عودتي التي فات عليها وقت وسيفوت عليها الأكثر ، و إنني لن أعود ، هذه الحياة الإلكترونية سرقتني عن مشاعري الحقيقية ،

مازالنا نتشاجر أكثر من ان نتفاهم ونفترق ونغيب أكثر مما نجتمع ، أتسآل لما كنا نثُقل من الإعتراف لما كنت اشتاق ولا أقول لما كنت أحتاج أن أخبرك بحبي كل يوم ولا أنطق ، لما كنت أبتعد رغم انني اريد ان أقترب ، هل أصدق بأننا تصاعبنا من الاعتراف في كل يوم واحيانا ساعة واحيانا كل دقيقة أو ثانية وأحيانا ً تصاعبنا في نفس اللحظة لأنه مشاعرنا حقيقية ، أم أبصم وأختم السؤال بالإجابة الصارمة وهي الكبرياء

الكبرياء الذي كان أعظم مشاعرنا أعظم من حبنا

كبريائنا الذي لا يعلوه أي مشاعر حب ،

"مرة أخرى "..

أتعلم كان شجارنا الأخير واضح وتافه ولا له صحة أن يكون من الأصل شجار ، كانت مكابرة مني بأنني مرهُقةَ وكان منك غرور وخوف بأنني أستضعفك بسبب حبك لي ،

أتعلم شيء إكتفيت  من السؤال وإكتفيت عن حبك وإكتفيت عن كل شيء بعد أن إكتفيت انت عن النساء!  سحقاً لما حدث!

*********

كم أكره ذكرك الأن وكم أكره تذكرك ، أنني أعاني كل يوم في نسيانك ، حتى  أنني أفتعل قيمة لك عندما أحاول كرهُكَ ،

تلك الذكريات الممرضة ، كفيروس سرطاني لا يشفى منهّ

ما الذي حدث !

تبا ً لتلك الذكريات

تبا ً لجمال تلك الأوقات التي كانت

تتزين بأجمل الثوان والدقائق والساعات

أمام المرآة ،

تبا ً لجمال تلك الأوقات التي كانت تتغنج وتتدلل

أمام المرآة ،

ولكن فجأة تُكسر المرآة وتتشوه الصورة

ومهما ترمم لا تعود بصفاء المرة الأولى .

(2)

سحقاً لما حدث كلما تذكرت بأنك حبيبي ورجُلي وإبني وأبي ، تذمرت على قدري ،

تذمرت على نفسيّ كيف باتت الأمور هكذا ومن أي تلك اللحظات تأتيني

لما أنسى سوءتك وأتذكر حسنتك ،

كانت أحلامي تشبه حمام السلام ، مسالمة معشعشة فقط بين ثنايا من الحب والهدوء والسعادة الأبدية ، سنتقاسمها أنا وأنت ببيتا ً يزينها طفلا ً يشبه حكمتك وإتزان عقلك وطيبة قلبك ، كنت أريده أن يشبهني فقط بلون عينناي لا أكثر

لأني أحببت لون عيناي عندما أخبرتني فقط بجمالهم ...

أعلم بأنني كنت برئية جميلة

أحلامي تشبه كل الفتيات

أحبَبتّ عندما أحُببتّ

لكن لا مكان لتلك الطيبة الأن في قلبي ، أنا أقلهن براءة وأكثرهن قسوة

أخر ما أتمناه رجلا ً يربتط إسمي بإسمه ويتحكم في عنقود حريتي َ

أليس كذلك ي صديقتي ؟!

أضحك من أعجبوتي وكحلة عيني " فاطمة

صديقتي الطيبة تكمن في زوايا هذه الدنى

 لتكون رسالة محبة للجميع

تسامح بلا حدود

 لم أرى من عطائها اثنان في هذه الدنيا

 أحيانا ً تخبرني بأن أشبهها فأضحك منها حد الصمت وأصاب بـ  كحة من كثرة الضحك ، أ مجنونة أنتِ ؟

 أنا لا أسامح وأنا قاسية كالحجر أفتقر للحب والتواضع لا يهمني خسارة واحد واثنان وهذا وذاك من حياتي ، لا أسأل لا أشتاق لا أعاتب لا أتعلق ولا أتيح الفرصة لفرصتين

أجدها تضحك أكثر مني ، وتخبرني :  أنتِ مملوءة بعكس كل الذي ذكرتيه بإستثناء كبريائك ِ فهو أعظم مشاعرك ، ولا يعلو خطاه أخر .  هي صادقة وأنا ليست كما أكابر ، لكن إضططرت لأكون في شحمة هذه الظلمة  .


 

أ أنـانية ؟

 

"النون الرابع"

أن أكون أنانية بعد خيباتي هو أبسط حقوقي لأطيب جروحي ،
 قررت الهرب من ذلك العالم للأفضل لأرسم حلمي من أول وجديد
مُمحىَ من تلك الأناس التي خبت بهم وخاب ظني بهم .
صباح جديد أنظر به لسماء صوفيا بعيون مرققة كلها أمل ، مواريا بالأسرار والقرارت الصارمة والإرادة بتحقيقها
أحُلم بالطب ، حُلم الجميع ، إنها صوفيا بداية مشواري للنابغة والنور
أريد أن أخطو بشهادة جامعية من أعلى المستويات ..
 بضعة شهور ستفتح أبواب ذلك الحلم لي ف هنا ، يدعمون التعليم ، يدعمون الطلاب ، 
يدعمون محبة الطالب للتعليم والسعي لمراساه وطريق النور ، والتفتح والتثقف ، عكس الدراسة الجامعية ببلادنا
ذات المصاريف العالية ، وتنفير الطالب في المرحلة الثانوية من التعليم بسبب صعوبتها
، عجرفة الدكاترة والأساتذة .. نفتقر للدعم المعنوي لطلاب المجتمع العربي في الجامعات والمدارس
نفتقر لمحبة العلم وتنوير طريق الوصول له ،
أن أتأقلم في صوفيا وأن تمنحني منحة التعليم المجاني للجامعة دون السؤال عن المادية ، العرق ، الجنسية والوطنية
أن تمنحي الإقامة الدائمة ،
ومعيشة مجانية ومواصلات مجانية للجامعة ،
هو عين عقل الدعمّ التعليمي الذي نفتقره في الحدود العربية ،

"
ولـي حُلما ً أليت أن أبيعه
كل يوم يراود سقف رأسي ،
يتدلل ويتراقص على إيماني بإلهي وبنفسي
ينتظر
يوم أن يأتي نورا ً مادا ً ليأخذ بيده  من سجن الخيال لأرض واقع الحرية
ف يبتسم ويبكي في آن واحد من فرحته ،،
ك مسجون حُكم بالمؤبد في سجون الإحتلال وبمعجزة إلهية ودعم وطنية خرجّ
ولي حُلما ً آليت أن أبيعه .. "                
         ************
"النون الخامس "..
حبي لذاتي
وأن أكون أنانية  دون إيذاء أحد وأعبئ نفسي أحلاما ً وطموحا ً تُدخلني التاريخ ، لا يعيبني
أن أعيش وحيدة لكن ناجحة  ،
وأكون حذرة معك ومعها ومع الجميع بعد تلك الخيبات .. خيرا ً  .
أنا معبئة أحلام :  أحب العقلانية لكن لي نهفات من الجنون والمتعة ،
إذا أحببت أ ن أراقص أحدا ً سأستسمح الطلب من الحرية أو السعادة أو النقاء أو أراقص الحياة نفسها ،
تلك الحياة ..
التي تحاول أن تحبط مني وأنا أبتسم لها وأهمس في أذنها  أتحبين نرقص على موسيقى  الجاز أم البوب أما الكلاسيك الهادئ لا يليق أن أرقص به معك ، وإن هي رفضت أنا سـ أخذ بيدها وأبتسم وأكمل الرقص معها ،
هكذا  أتحداها ..  لن أستسلم ولن أَمَلملم
عندما أبني بيتا ً صغيرا ً بحديقة خضراء ، وأملأه العفش الذي يعود لزوقي ،
أن أعيش مع قطة أسميها  آليتا / وأريان كلبا ً / ولدي فأر هامستر وأرنب رمادي اللون ،
أن أزرع الجوري والبنفسجي واللوتس  والليمون والرمان والبرتقال والنعناع والريحان في حديقتي ،
أن يأتي المساء لأجلس لوحدي في غرفة  ب بلكون كبيرة أسمع لـ
Adele

You've been on my mind
I grow fonder every day,
Lose myself in time
Just thinking of your face
God only knows
Why it's taking me so long
To let my doubts go
You're the only one that I want
I don't know why I'm scared, I've been here before
Every feeling, every word, I've imagined it all,
You never know if you never try
To forgive your past and simply be mine
وأقرأ رواية ل  فكتور هوجو أو أحلام مستغماني ، أو أعيد قراءة فلتغفري لأثير عبد الله لعلِ أفكر في الغفران ،  رواية ذهب من ريح  لـ  مارغريت ميتشل رائعة ، أو  لمعلمة اللغة الأنجليزية والفرنسية لي والكاتبة الرائعة البلغارية  : أكسينيا ميهايلوفا و أقرأ ديوان قصائدها  المترجم للعربية  :  في إنتظار الريح
، سأمضي أجمل أوقاتي لوحدي أستيقظ الثامنة صباحا ً أم الرابعة عصرا ً في أيام عطلتي لا يهم ، سأكون حرة من أي مسؤوليات أن أتغذا اليوم وجبة كاملة أم أكتفي بساندويش صغير وفنجان قهوة  لا يهم ، 
سأوفر من راتبي الشهري لأستعد لتحقيق حلمي الثاني ، كان الطب حلم طامح عاقل  وحان دور القليل من الجنون ..
أبدأ رحلة العمر من مطار أينما سأكون مقيمة للطيران الجوي :  لأمريكا لاس فيغاس ، نيو يورك ، لوس أنجلوس ،
من ثم باخرة بالمحيط الأطلسي  ، وهكذا حتى الوصول لـ باريس والبندقية وأسترجع ذكرياتي في لندن وصوفيا  بالقطار ،
وبالسيارة لـ برلين وأمستردام وبروكسل ،  وهكذا بسفينة سياحية أعود بها لإسطمبول ، سأختم أخر الجنيهات الباقية بأخر تذكرة للصلاة في المسجد الأقصى ، سأمضي أجملهم أيام لوحدي وهكذا ....!


" مضيت في ذلك الطريق لوحدي
لا ألتف للوراء ولا أشعر بقشعريرة ندم على ما اتخذه
اتخذتها تلك الحياة تحدي ،
سأنجو من ذلك السقم
سأزين تلك الوحدة بحلم طامح يوم وبحلم مجنون يوما ً أخر
سأرسم وأكتب وأقرأ وأغني لوحدي
شابة تعانق الإرادة
شابة تعانق الإصرار
شابة تعانق الكبرياء
شابة تعانق التحدي
واضحة سمائي ، صابرة إرادتي ، ملتئمة جروحي ، مبتسمة
وراكضة ك طفلة صغيرة نقية لا شائبة ولا يأس معها ،
مضيت في ذلك الطريق لوحدي .. لكن مضيء "


الأمور تتغير 

 

"النون السادس "..

Mc caffee ,

أكثر مكان أجلس به ، كافيه صغير يطل على الشارع ألوانه و ديكوراته ناعمة ، وذلك الفلكور البلغاري المطٌرب يتنغم بين زواياه ،

تلك العجوز الغريبة الأطوار ، صاحبة الكافيه

أذُكر تلك الأيام التي كنت بها تلك الحالة السيئة التي كنت أعيشها

أذكر كيف كنت أختار تلك الزواية من الكافيه وأجلس على طاولة 7 وأحتضن تلك الذكريات القديمة والحسرة على هذه السفرة وكرهي لهذه البلاد ، كنت أراقب تلك الأجواء العاصفية وأحتضن يداي وأقول لعاصفة دموعي إهدي أرجوكِ

أتذكر أول يوم طلبت القهوة من تلك العجوز وأنا أستصعب طلبها باللغة البلغارية فأستسلم وأطلبها بالإنجليزية

أذكر سألتني ما اسمك أنتي لستِ بلغارية الأصل لون عيناكي ليس لون عيوننا ، من أين أنتي يا جميلة أخبرتها بعربيتي واسمي وكم راق لها أن تحب معناه ، أميرة الضوء ..

أذكر تلك الروايات التي قرأتها بذلك الكافيه وأجلس بـ   الأربع ساعات  ولا أشعر بالوقت مضى ،

أذكر يوم أن أمسكت يداي وأخبرتني لماذا هذا الحزن يسكن عينيكي إبتسمت لها وأنكرت ما أنا به .

كانت تكرر لي .. أن مواليد شهر فبراير نوعان إما يوما ً أناسا ً نابغة ناجحة أو أناسا ً فاشلة بحياتها ، لا يملكم حظ الوسط ،

كانت تشجعني على علة تحدث لغتهم وتمسك بيدي وأشعر بدفئ تجاعيد يديها وكأنني حفيدتها تكن لي من المشاعر : الطيبة والمحبة ،

كان طلبي الوحيد تلك القهوة ، قهوتي ببضع ستونتيكيات  لا تحُسب مالا ً ، تعدل من مزاجي أحيانا ً ومرة أخرى تذكرني بمرارة ما مر بي ،

لكن

توقفت تلك الأيام التعيسة ، دخلت الشمس لباطن عقلي  وقررت أن أذهب لهذا الكافيه كل يوم لكن مع أصدقائي ، وبدل ذلك الصمت الذي كان يسود ، سـ  يسود الضحك وتبادل أطراف الكلام المثير للإهتمام والضحك فقط ، نذكر مواقف جميلة ومضحكة بحياتنا لا أكثر.

كـ ذلك اليوم الذي أوقفتني إمرأة بعمر الأربعين تخبرني هل اليوم الثلاثاء أم الأربعاء .. فأضحك وأخبرها أن اليوم الخميس ، وكلما أتذكر ملامح وجهها وهي لم تصدق أن اليوم الخميس ، لكن المصيبة بأنه كان الأربعاء ، وأنا المخطأة .. ههههههها يا إلهي كم مرة ستكون قد  دعت غاضبة مني تلك المرأة عندما علمت بأن اليوم ليس  ثلاثاء ولا خميس أنه الأربعاء  .

أمس كنا بذلك الكافيه أنا ، ميمي ، يوآنا ، أماني ، نيكولاي و أليكس

وطلبنا قهوة ككل مرة ، كان موقف تلك العجوز الطيبة أن تأتي وتخبرنا بأن القهوة مجانا ً لنا اليوم

- لا استطيع أن أقبل طلبك سيدتي ؟! ، إنه من الكثير من الزوق منك لكن نحن نملك المال .

 أخبرتني رفضها تماما ً أن تأخذ ذلك المال منا ، وأن هذه القهوة بسبب إبتسامتك التي أنارت الكافيه اليوم وأنها هي و زوجها سعداء بأنني أتعلم تحدث البلغارية بسرعة ، وأن رؤية الأناس سعداء هو عوضا ً للمال ، دائما ً السعادة تجلب الحظ السعيد والتعاسة تجلب الحظ السيء ،

إنتهي كلامي بالإنسجام بحروفها الرقيقة كعمرها  وإبتسامة لا إرادية 

، وإنتهيت ب (بلاوغودريا قوسبجوو) بمعنى شكرا ً جزيلا ً سيدتي .

*************
أن لا نفرق بين الجنس والعرق والبلد والعادات والتقاليد هي سر التضامن والوحدة والقوة والتطور ، هي سر عودة المحبة من جديد بين الناس .. ليتنا نشبه تلك العجوز الودودة


محبتهم لم ولن تنتقص 

 


"النون السابع "..
" وّسأمضًيَ بخـٌفَ الرًيشةً علىً هذهّ الحيآةّ ،
أقّتنُعَ بمآ قـُدَرَ لـيً ولآ أجآزعً قدرًيَ
أصحًحّ أفكآريً وأكـُبرً منً أحلامـًيَ
أطمًحَ ليكوَنّ لـيً بصمةً فيً حيآةَ مآ /
الأأهَمَ
 ألاآ يكّونّ هنآكَ #عزيزَ لـقلبيً "
أن  أنساكم فلا أستطيع لأن النسيان لا مكان له فأتناساكم ،
أن أكرهكم فلا أستطبع لأن الحب لايُقمع من قلوبنا بعد أربعون يوما ً ملحا ً وخبزا ً ،
الأيام هذه : 
 أتذكرك وأكره أن أتذكرك ، أن أشتاقك فأرفض لأنك لا تشتاق ، أن أخالف مواعيد  شعورنا ف أعاكسك التوقيت وقت حزنك يكون وقت فرحي ووقت فرحك يكون وقت حزنيّ ،
لا أعلم تلك التصرفات خارج عن سيطرة قلبي ، فقط يستجيب لها عقلي لأنه الأولى ب الأولوية ، أم إنني حقا ً أتنساك وأريد كرهك ولا أقاوم ذكراك ولا أشتاق وأخالف عقارب سعادتك وحزنك ،
لا اعلم هل إنتهت تلك المشاعر التي كنا نسهر لها ليالٍ ، أم إنها مبطنة بغشاء مؤقت مشحون بالكبرياء
أخاف أن أستيقظ يوم وأجد نفسي مازالت أحبك وأشتاقك وأعشق حنين صوتك .. لا لا
إلهي ما تصيبني بهذا البلاء يوما ً
قطار تلك الأيام فات بلا رجعة ، أرجوك يارب إرحمني من هكذا بلاءا ً .
،،
إني أشتاق لأكل أمي ومن يومين سقمت ومازالت أنتظر كوب الليمون أن يؤتى لي من يديكي ولكن للأن لم يأتي ،
لا تجمد مشاعرك يا أمي اتجاهكي أنك مني ولي ، الجميع يكذب وأنتِ الوحيدة من تحبني  ، أليس كذلك ؟!
إلهي ما تصيبني بهذا البلاء يوما ً
قطار تلك الأيام فات بلا رجعة ، أرجوك يارب إرحمني من هكذا بلاءا ً .
،،
أين عودك يا أبي فلتحن قليلاً وتغلق أوراق عملك وتلغي سفرك غداً لمصر
وإغلق هاتفك وحاسوبك الإلكتروني وإجلس معي
إعزف لي وغني لأم كلثوم أو غني لي  مثلما كنت تغني لي أنت والعم محمد  في السادسة من عمري .......
نوره نوره يـــا نوره يا وردة نادية في بنوره
إسمك على رسمك صورة مِ القمرة أه يا قمـورة
نوره نوره ويانوره
نوره يا إســم على مسمَّى الليل بيه يبقى نهـار
عِشْتِ انتي وعاش مين سمّى يا أميـرة على النوَّار
يا نسيم رفاف.. يا ضمير شفاف.. ولا ايش أوصاف
توفيكي الحق يا نوره.. نوره نوره.. نوره نوره يا نوره ،،
إلهي ما تصيبني بهذا البلاء يوما ً
قطار تلك الأيام فات بلا رجعة ، أرجوك يارب إرحمني من هكذا بلاءا ً .


"النون الثامن"

إبتلينا بالحنين ولو رغم قساوة تلك القصة القاسية لنا  والإعتياد على فراقها وما حصل ..

لكن يبقى جانب منا لا يستجيب لتلك الأيام القاسية كل ما يتذكره وسيتذكره  ذلك الجانب الجميل رونق ذاك الماضي  الذي مضيناه معهم ..

يضع ألف عذر للعودة والمغفرة  وإستراجاعهم ،

حتى لو بنيت سعادة جديدة وأوقات مضت أجملّ دونهم إلا أن القلب لا يرحم ولا يرُحمّ

يكون قلبنا  مشُبعّ بأيام جميلة لا تنسى

يشبه الطفل الصغير الذي تحضتنه أمه كل ليلة لتشعرهً بحنانها والأمان

وتداعب شعرات رأسه فيذوب بين أطابع يديهآ قتقبل رأسه وتبتسم له وتهتم لطعامه وشرابه ونومه وصحته ،

أأحد يستطيّع أن يفراق أمه ؟! لا لا أحد

كذلك ذلك الجانب من قلبنا لا يستطيع أن يفارق تلك الأيام التي شبيهة بأمه

وأنا أحتوي هذا الجانبّ بقلبي للأن  مازال بحبكم وذكرياتكم ينبض ..

عندما تقرأ

وتجدودن نفسكم بين النون هذا  ، فأنا أكتب بحرقة ودموع وحنين وسقم  الفراق كتبت هذا النون لـِ 

أعترف مازالتُ أحبك ولم أستطع أن أحب غيرك

و بأنني وهنت بدونك وأحلم بعودة لتلك الأيام بحرقةّ

وأحترق أيضا ً بما حصل ولما افترقنا وكم الوقت أنت سعُدت من دوني

مر شهور ولم تتكلم ولم أتكلم ولم تعود ولو عدت سأقطع وأرفض الوصل .. يا إلهي أنني أحترق من الداخل وقلبي لا يستجيب هذه اللحظة لعقلي!

أعترف بأنني إشتقت لأمي ولدلالها لي وأنني أحتاج بأن تحتتضني

وتقرأ أيات الكرسي على رأسي  كلما تعبت

وأنام كالطفلة الصغيرة مختبئة بصدرها ومعلقة يداي بشعرها

وأن أتنهد فتطبطب على قلبي ، وتخبرني

بأنها أسمتني بإسمي هي وأبي لأكون :

عربون محبة

و وإقحوان زهور وطهرة حب  ،

عفة دعاء و دعوة خير ،

وبصيرة نور ساكن فـ نُونّ .

أعترف بأنني أريد العودة لطفولتي

ودلال جدي ليّ واستراجاع ذلك الإنسيال الذهب الذي أهداني إياهّ لأكون عربون تلك المحبةّ

لحب خالاتي وخالاني لي وبأنني أول طفلة لهم فأكون تلك دعوة الخير لهم وأنني عفة دعائهم

لإهتمام عمتي يوم مرضت ثلاث وتسريح شعري  وتتمنى بإبنة لها عن قريب تشبه اقحوان الزهور الذي أملكه ،

آه ليتني لا اخدع جدي وعمي وأن أكون طبيبة تبصر النور لمجتمعها وعائلتها ،

ليتني يا أبي ولو ليوم اعتبرتني انا واخوتي طهر محبتك أنت وأمي ..

ليتكم أبقيتونني كما أسميتونني ، ولم أخُذل

مازال ذلك الجانب ينبض بكم ولكم ..

لم أستطيع محو رسائلك التي دارت بينا كيف لي أن أمحوك من هذا الجانب

لم أستطيع يا أمي بأن لا أكلمك بأن لا أحتاج لدعوتك أنتِ نور عيونك أنا ، أنتِ سبيل نجاتي بالدنيا أنتِ خيط رحمة ربي يوم الحساب ، أنتِ ذلك الكنز الذي لا يقدر ولن يقدر

أغضب الله لو أغضبتك انتِ تستحوذي ذلك الجانب  كله ي أمي ،

ليتك يا أبي يا ليتك .. لكنك أنت أجمل أب مازالت في ذلك الجانب  لأنك أبيّ ..

****************
أنــت ! 

 
" النون التاسع" ..

 
مازالنا مرتبطين ببعضنا وبئس تلك الأفكار التي مضينا بها ،
عندما أراقب بروفايلك فأجدك تكتب ما أقصد
وأجد نفسي اكتب ما تقصد ، دون علم كلانا أي ما نقصد ،
عندما أكتب أشتاقك
وأتردد .. ولا أرسل تلك الرسالة التي تكرر كل ليلة حروفها  ..
أنني أضعفهن لأنني لا أستطيع أن أسامح وللأن قاسية
ليتني
أتجرأ على العودة وأنسى ما ذكُر من بينا من سوء كلام ..
ليتني أكون من الذين قل وندر وجودهم في هذه الدنى
وأتنازل وأتمسك بكّ
وأي  صلة التي تربطني بك هكذا
الجميع يحب ويعشق ولكن ما يحدث بهم لا يحدث لنا ،
وأي صلة  التي تربطي بك هكذا
الجميع يفترق ويفقد عزيز غالٍ ومع الوقت ينسى ويمضي بإستثنائي
وأي صلة التي تربطي بك هكذا
تجعلني أريد أن أعود ولا أعود ،
تجعلني أنازع ولا أموت ،
تجعلني أبكي من الخلف وأبتسم بالوجه ،
تجعلني أستصعب أن أرسل رسالة إطمئنان ، ويحال أن أسألك .. كيف حالك ؟!
يعشعش في داخلي ذلك الكبرياء ،  طموحي يستخدمه نقطة ضعفي ضد نفسي
ليتني سمعت الكلام
وحاولت أن أوزن الأمور قبل أن تتفقم هكذا .. إقتنيت  تذكرة  سفر ذهاب ودون إياب ..
وأي شيطان يسكن روحي 
لا يريد أن يسَلم وتسلم روحي منُه، ينفرك مني كل ليلة ،
أجرد طيبتي مني عند التفكير بعودتي لك
لما مشاعري اتجاهك بدرجات متفاوتة ،
لما أهاجم نفسي بنفسي ولما صوت الكبرياء قابع من داخلي بهذه القوة .. ولما  كل شيء عندي " لاشيء"  أمامك !


"النون العاشر  " ..
هذا الشتاء طويل جدا ً ، نحن في الحادي والثلاثين من مايو ومازال الجو
مثلج
ممطر
عاصف
ــ

لم أطيق شتاء هذا العام ، أنتظر أن يمضي شهوره الثلاث ك ثلاث دقائق لكن الأن يمر بالشهر الرابع ومازالت تمطر وأجواء عاصفة ،
أشعر أنني أعاقب بإطالته عاديت وجوده كان نقمة لي ونسيت بأنه نعمة للأرض والطيور والأشجار والناس ، عاديت مشاعري حرمتهم  على موسم دفئ ونقاء قلوب العشاق
لأنني لم أجدك تهتم ماذا أرتدي ، أمرتدية  تلك البلوزة الصوفية الثقيلة  وجواربي تغطي أقدامي لأنك متأكد بأنني أمشي بالبيت حافية كالأطفال ..
عاديت ذلك الموسم لأنني لو أصبت بالزكام لن أجدك تشجعني للذهاب للطبيب وأخذ قوص أنتبيوتيك ولا تقتنع بأنني فقط أكتفي بشرب عصير الليمون الدافئ
وكأن المضاد الحيوي مهدئ وطمأنينة لك عني ..
عاديت ذلك الموسم لأنني لم أجدك تشاركني صوت قطرات المطر وهي تتطرتق  على الشباك وأحادثك عن مدى تغنمي للصوت ..
لن نكرر حلم كل عام من ثلاث سنوات إتفاقنا كلما أمطرت سننزل الشارع ونبلل ملابسنا ولا أهتم لكحلة عيني وشكل شعري ، فقط أحتضنك ونستمتع بالمطر كالأطفال ونعود للبيت ونصاب بالزكام معا ً أنت في الصباح تصنع لي حساء من الخضار وأنا في المساء سأعيد صنعه ، سنتشارك علبة دواء واحدة،
كنت لا أحتاج لنظرة الناس لنا : إن رأونا مجانين أو متهورين ..
كنت لا أنوي شراء مضلة الشتاء وأختبئ تحتها . أصبحت  من الناس التي يعلقون بالشارع تحت مظلة أحد المحلات العامة  بالساعات حتى تنتهي المطر وثم يعودون للبيت ،
بدا لي شتاءا ً خائبا ً حقا ً ، وأنا الخائبة الأكبر :
الشتاء هو حق العشاق
ومحرم عني وعليا ..
في المقهى أجلس
أراقب المارة ومازالت مسرفة في شرب القهوة
لم تكنّ مرة كـ مرارة
أن أرى إثنان يتشاركان مضلة واحدة وأخرون عشاق حد الجنون فيتمشون ببطئ تحت المطرة ويقبل جبيبنها لحبيبته
وهرولة والد تلك الطفلة وركضه بسرعة للسيارة وإبنته يحملها ويخبئها خوفاً من  أن تمرض
وذلك الطفل الذي كان يقود دراجة هوائية ويداعب المياه الساقطة ,
وذلك العجوز الذي مضلته عالقة لا يستطيع فتحها فجاءه شب أعطاه مضلته حتى فتح المظلة للعجوز وأخذه بطريقه ,
وإمرأة عائدة من عملها تحمل شنطة العمل وأكياس من الأكل لأولادها ومضلتها ومهرولة للبيت خائفة أن تتأخر عن أولادها و زوجها .. وأي رعد سأخاف منه بعد أن أسمع صوت الضجيج الصادر من داخلي ،
تلك العواصف
تلك الرياح
هنا وهناك والأصوات ..
الأرض والسماء والسيارات والأناس ..
كل شيء أشعر بتناثره ، كإحساسي تماما
أتحطم ألف قطعة مكسورة حين أسمع لفيروز : "بعدك على بالي يا قمر الليالي" ً  ♫

#مصابة بـ فوبيا الرعد 


"النون الحادي عشر"
إنني أراقبك من بعيد
أعلم تلت  أخبارك الذي يعلمها الغرباء والأصدقاء فقط عنك
لا أعرف ما مدى سعادتك ببعدي الأن
وأن تلك الصلابة التي  تحتويك لا توهنك  ولو لـ يوم
أريد أن أتصل
إتصلت  مرة و أنت رفضت الإجابة ، فلن أكررها
لكن ما زالت أريد أن أتصل
أخبرك عن  هاتفي النقال الجديد
عن مستوايا الدراسي وأخر أنواع الحلويات صنعتها
وإنني تندمت على أخر بنطال جينز  إقتنيته
ولون خصلات شعري الجديد 
أريدك أن تعلم  بأنني مريضة اليوم
أصابتني وعكة صحية
صوتك يحسنها
وإهتمامك يدوايها ، أن تذكرني بأن اذهب للطبيب وأنتبه للرياضيات وأن لا أتحدث مع الأغراب
وعندما أنزل الشارع لا أضع سماعات الهاتف في أذنيُ حتى أنتبه لصوت المارة والسيارات ..
أريد أن أتصل ليلة
وأصمت بعد هلوسة من الكلام و أخبرك
بأنني أشتاقك ..
تائهة هائمة ب الذي يحصل لي الأيام هذه رغم مرور الكثير من الوقت إلا انني عدتُ أتذكره إستثناء عن الأخرين إستصعب اللامبالاة لمشاعري اتجاهه ، أرفض محادثة أخر مع أنهم كثيرين  ينتظرون ،  لا أريد أن أحب أخر ،
فأنا أشعر بأنني أعطيت كمية الحب التي من نصيبي بهذه الدنيا له هو ، هو حبي  الذي مهما قلبت قلبي هذا الاتجاه وذاك الاتجاه ، ف هو من تربُع على العرش
هو الذي لن انساه مهما مرّ من الوقت والفراق ،
لكن أتمنى محادثة أخيرة نعترف بها على ما مر بنا بتلك أيام الفراق ،
نكون عاريين في هذا الحديث من الكذب والكبرياء والمكابرات وأن نعترف كم نحب بعضنا وما الذي مر بنا هذه الأيام ، وأن نحسم الصراحة وننهي ما بدأناه

 بالطريقة الأصح
أحتاج لجلسة طويلة في كافيه ما وكوبين من القهوة السادة  ،
جانب تلك القهوة كوب  من الماء  ،
أحتاج ان استجمع قواي أن لا أبكي.. لا لا اتفقنا أن ليس هناك  مكابرات .. لو بكيت سأبكي أمامه ولو إبتسمت سأبتسم لأنني سعيدة ولن أ تلائم  على مشاعري  ،  أياً كان سأظهره من تلك المشاعر ..!
أحتاج أن نعترف عن ذاك وتلك وذاك وتلك  ؛ المواقف والقصص والأحاسيس والمشاعر
أن لا نخاف إستضعاف بعضنا
ولا نحاول إستفزاز بعضنا
لعل بعدها نرتاح ونمضي كلاً منا بطريقه الأصح ،
أحتاج لعتابك
وإتفاق دون  تشاجر وأن ننهي المحادثة بكلمات حاسمة
تنهي تلك التوهة ،  تلك الحيرة ،
تنهي تلك الأيام الضائعة
أحتاج لكلمات حاسمة توقف تعلقنا بين الذنب والكبرياء
بين تلك السماء والأرض التي علقُنا بينهما ..
   "محادثة أخيرة نحتاجها فعلا ً "

على الجانب# النون الحادي عشر كان فضفضة صديقة لـي

وقتها بـتُ متوجعة مثلها

لأنني انتقصت  من قلة الحيلة لمساعدتها

فـ مشاعرها كانت تستحق النشر  .  


روحانية القلوب 

 

"النون الثاني عشر"

في بداية كل قصة خائبة تُزهق روحنا ، وينجلي الأمل من قلوبنا وينجلي النور والإشراق من عيوننا ، نقلل من ظهورنا في البيت والشارع والجامعة ، ولا نأكل إلا قليلا ً ، نهرب للنوم طوال النهار لنستيقظ بالليل ساهرين وباقي الناس نائمين ، هكذا بداية نهاية بداية قصة حب فاشلة  ، لكن بعد فترة الوقت يصبح كفيل بأن يغيرك وإن كنت محظوظ ستكون إرادتك قوية لتخرج نفسك من تلك الأجواء ،
تبدأ بالإستيقاظ مبكرا ً كثيرا ً أكثر من اللازم وتكثر من الأكل والدراسة والعمل والضحك وتصفح الإنترنت والخروج مع اصدقائك كل يوم ، تغلق هاتفك الذي تخاف يوما ً أن يأتي إتصال يفتح جروحا ً بات عليها وقتا ً ربما ستغير كل الرقم لرقما ً جديدا ً ،
في الحالة الأولى كنت مرهقا ً خاملا ً من البداية تستشعر بذلك التعب والإرهاق والخمول طوال الوقت
في الحالة الثانية لا تستشعر شي لا المتعة ولا التعاسة لا الكره ولا المحبة لا الوقت ولا شيء
ستمر بك الحالتين
إلى أن تمر بك الحالة الثالثة بعد الأولى والثانية ،  ستأتيك لحظة بها ، تبتعد عن كل شي مر
ربما ستكون ذلك الشاب الذي عاد من عمله الساعة عاشرة
ليفتح الباب وبعقله الباطني أن تلك الجميلة هي التي ستفتح الباب فلا يُفتح الباب ،
يدخل فاكك ربطة عنق قميصه بخنقة جالس بزواية النافذة على أريكة سوداء وأضواء خافتة ينظر للمدينة من طابقه الثامن كيف مضيئة وكيف جميلة بإستثناء أضواء شقته ،
بيده فنجان قهوته الذي يكره شربها لأنه لا يستطيع أن يحضرها كالمذاق الذي كانت تحضره له أنثته ، يتذكر تلك الخيانة التي باتت من تلك الجميلة فعيونه تدمع  رغم صعوبة البكاء على الشاب ،
لكن لا بأس صباح اليوم الثاني سيكون للأحسن وأكثر أناقة .
ربما ستكون تلك اللحظة من حظ تلك الفتاة ، التي لم تستطيع النوم رغم صباح اليوم الثاني إمتحانا ً جامعي لديها
55 دقيقة تتقلب و5 دقائق تغمض عيينها ثم تفتحها لأنها لم تستطع إغماضها من دموعها التي باتت تحرق لون عيونها الخضراء أو الزرقاء أو البنية
تضع يديها تحت رأسها وتنظر لسقف غرفتها والذي يضيئها ضوء قمر خافت فتجد شريط ذكرياتها أمامها وتلك الخيبة التي استنفرتها بالدراسة ومساعدة أمها بأعمال البيت والتسوق والخروج مع صديقاتها ‘
عادت بلا رحمة  ، خبأت وجهها تحت الوسادة لتحاول إيقافها لكن بدأت بتنهيدة وبكاء كاتم و إنتهت بفتاة أخرى تستوحد عرش المُلك لحبيبها وبدلة زفاف من حظ الفتاة وليست من حظها ،
لكن لا بأس ستصاب في صباح اليوم الثاني بالقليل من الصداع لكن ستذهب للإمتحان وستقدم جيدا ً ..
وهكذا لحظات كثيرة ستمر بالعديد من العشاق ،
بالنهاية الأمور ستبدأ أن تبدو لنا بأننا لنا نصيبنا وأن تلك المحبة باتت وقتا ً أذاب قلوبنا و
لكن لا بأس سـ نردد دائما ً وأبداً  " الحمد الله "
الذّكَرياّت آفْةّ الفْرُاقّ ،
ممُّيتَة لّمنً يتّذكرً ماضٍ حُلواً ،
تسّتوَحذّ وجّدانناَ بالخّيَبةّ بالَألمً والّجزّعّ ،
تتلائَمّ تلكّ الذكريّاتّ علينًآ،
ترقًصً أمامً مرآءة قلوبّنآ ،
بأنهآ فتاّةَ الزفافَ ،
وترّتديً طرّحةَ الغُرَورَ أمامنا ، 
تّنتّظرّ أسمرّاً أنيقاً ببدلتهّ ،
يآخّذَ بيدهّآ للجّنةَ ،
تّجعلنآ نقترُبَ ونقًتربَ ونقُتربَ !
وبَغَتة
تسّخر منآ كسخريةّ الساحراتّ الشرايرات ،
لـ سراَبَ بصيًرةَ  أمـل قلوبنآَ 
فنتَألّمَ أكثرَ ."


" النون الثالث عشر "..
في إحدى البرامج الروحانية التي تحاول أن توصل مزايا ديننا الإسلامي بصورة صحيحة برنامج "سليم"  للإعلامي والكاتب مصطفى العيدروس : فكان إحدى الإقتباسات الرائعة عن الحبيب محمد (ﷺ) في كتاب الرسول الأعظم في مرآة العرب للكاتب الفرنسي مارتن
لم يحدث في العالم أن رجلاً منذ فترة وجيزة أن يحصل هذا التغيير الهائل والمستمر، وإذا كان من عظمة الغرض، وعدم وجود وسائل ونتائج مذهلة  اذا هذه هي المعايير الثلاثة لعبقرية الإنسان.
والذي لن يجرؤ على مقارنة أي رجل عظيم في التاريخ الحديث مع محمد  (ﷺ)  فهو : ذكي، خطيب، رسول، هادم للأفكار خاطئة ويعطي المعتقدات العقلانية ومؤسس عشرون إمبراطورية  دنيوية وإمبراطورية روحانية واحدة) وهذا هو  محمد، #، و بالنظر إلى كل المقاييس التي يمكن أن تقاس عظمة البشر يحق لنا أن نسأل، هل هناك أي رجل أعظم منه !
إن رسولك محمد (ﷺ) هو سر نور وهداية الكون ، ولديك رب كريم رحيمّ  تتقرب منه بالمحبة وإتخاذك القرآن والسنة شرعاً لهذا الكونّ ،
محمد (ﷺ) من أعظم الرجال عند الغرب بل أعظهمّ ، لم يرزقوا بلغتك العربية التي نزل بها وفسر بها القرآن ولم يرزقوا بالفطرة التي ولدت عليها ولم يتعلموا دينك الإسلامي منذ الطفولة ، طبق وإشكر وإزهد في دنياكّ واركع حمودا ً شكورا ً على نعمتك
وكنّ لله وحبيبه عبدا ً محبوبا ً ، تلك المحبة التي نفتقرها ولا نطبقها ، كل يوم موجودة في بيتك  في كتاب ثمين موضوع على رف من رفوف بيتكّ ، لا يخلو من بيت عربي مسلم ارجع له ، فهو أعظم مراجعك للسعادة وتلبين قلبك من الهمّ  هو القرآن الكريمّ .
فلنحاول عدم استبعاد روحنا ونحاول كادين استخراج ذلك النور والسلام من داخلنا . و
في إحدى المقالات التي قرأتها عن الفيلسوف بوذا ، كانت هناك جملة صُح أن نطبقها أول خطوة لإسترجاع تلك المحبة التي نفتقرها  : "  يأتي السلام من الداخل، فلا تبحث عنه في الخارج."  #غوماتا بوذا .
فعند كل نعمة أصابتك ويوما ً أخر أصابتك نقمة فكن حمودا ً شكورا ً على كلا الإتجاهين وتعلم أن تشكو همك لربّ واحد وأن تتخذ من رسولك قدوة لحياةّ سعيدةّ مملوءة إرادة وإيمان ونور وبصيرةّ قلب تكحل عنفوانّ مشواركّ .
"
ولنّ يرُدَ ليْ ضّائعّ يَ قلبًي لتُهَمّ هكذا ّ
ولنّ يبّعّث َذلك ْالحَّزنّ الأمْواتَ مْن القبورَ
فإَشكيّ وإخُضع َواَركعّ
لربّ سبَّع أراضٍّ وسبَّع سموُاتّ
وإدعُوا خيَرا ً لّنَفسكّ
فلكّ بعدَ الشّد لينَ
كيفَّ لك ّأن تجُفّ وتحزَّن   
وأنتَ لكَّ ربّ َ
شكوَتهّ ، فأَخبركّ  : "وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ"


أصل حواء أدم وأصل الحياة حواء 

 

"النون الرابع عشر " ..

بكل مقاييس و أوزنة الحياة ، لا يحق لأي رجل أن يقيس قيمة المرأة بالنسبة لنفسه  أو للمجتمع أو لنفسها ..
وكذلك للمرأة المثل ، لكن على الأغلبية الرجل أكثر إنتقادا ً للمرأة
يراها بأنها هي المخلوقة من ضلع أعوج فتشبه ذلك الإعوجاج ، لا بالطبع لا ،
المرأة ليست بتلك البشاعةّ
هي أرق ما خلُق على الأرض ، الرجل فقط من يستطيع أن يصقلها بأن تكون المرأة المثالية
فتجدهُن  جمعيهن جميلات فاتنات وأنيقات حتى لو ... إحداهن لم تكن متعلمة وأخرى لا تعرف تحضر الطعام في البيت وأخرى مدللة وثانية  عصبية وغير مسالمة وثالثة شخصيتها ضعيفة ورابعة لا تستطيع فهمك كل مرة لكن ..
لا يوجد في المرأة قبُح عليك أن تستوعب ذلك الشيء فإن لم يشملها جمال عود جسدها ف بياض قلبها كافي وصونها لك أكفى ، وإن كانت جميلة وحرة فإنها لم ولا  تتخلى عن أخلاقها  ، وإن كانت قوية منفتحة العقل والثقافة ، فهي متواضعة عند رجلها ، أنسة من الأدب والإحمرار من الخجل ,   وإن كانت فقط ربة بيت لا تشترف بموقع شهاداتها التعلمية فأنت فاقد لحنان واهتمام زوجة بنكهة أم لك ، عليك أن تعلم الأنثى بقلب أم وطفلة وعجوز وفتاة .. كلهم في آن واحد تريد أن تطاع وتدلل وترعا وتتوعا .. أن تكابر أمامها ستشعرها بقلة ثقتك وقلة محبتك وأنت بواد وهي بوادٍ أخر .. لا تجمعكم مراكب شراكة ، المرأة مخزن كل مشاعرك ، تكون مستعدة لحزنك قبل سعادتك وضعفك قبل قوتك ، أن تعتقد بأنك تتخلى عن كرامتك وإقحوان رجولتك فأنت مخطأ أنثتك عليك أن تكون أمامها مباح عاري الكبرياء ، فهي سرك الكمين وصمام محبتك و نصف ثلاث أرباع  كمالك .. يا رجل فإن الأنثى أنثى جدا ً وجدا ً وجدا ً . "


" النون الخامس عشر " ..
لا أريد أن أجامل ،
أريد أن نتكلم صيغة الصريح ولا تكون الصراحة لعبة نسهر نلعبها أنا وأنت ليلا ً على الهاتف  وننتهز فرصة للإعتراف بمشاعرنا على شكل لعبة أسميتها الصراحة ،
فخا ً أكدته لنفسي عندما حاولت أن أسامح وأتناسى ما حصل وأن بعد غياب الستة شهور وتلك اللامبالاة أعود بالإهتمام بشحنة حنين صاعقة ، لا لستُ كـكيدك عندما تتفنن بالصمت وأحيانا ً بالرد بأنك ضحيتي وإنني المستبدة ،
 لا تحتج وتجتاح مشاعري كأنك ملاك لا يخُطأ ،
لو كنت حقا ً الرجل المثالي الذي تتحدث عنه أمام نفسك وأمامي وأمام الناس لما كنت سأحُب أديل و أقتنع بأنه لا احد مثالي لن تعلق برأسي  عندما تغني  No Body's a perfect  .. أذكر بأن حبنا كان في البداية حب أبرياء لكن كبرنا وكبرُ اللئم ما بين مشاعرنا ، كنت تخشى الصراحة كنت تتهم الجميع بأنهم كاذبون وأن لا أحد لا يكذب .. نعم الجميع يكُذب ولكن لا تصح من العمة و لأنك تكذب فتكذب الجميع معك ,
أتسآل لما لم تحاول يوما ً تحببني شيء أنا أكرهه وأنت تحبه .. كل شيء تخبرني بأنه كما يريحني وكأنني لا أهمك ..  كأكل السمك : لم تحاول يوما ً تحببني لأكله أحتار بين  الفكر ك إمرأة شرقية  فستكون زوجا ً مستبدا ً سأطبخ لك السمك وتأكله لوحدك على الغذاء وسأكل الجبن والخبز أيامها .. ومرة أفكر بأني فتاة رجلا ً محظوظة بحبه لها فسيأكله يوما ً في العام خارج البيت لأنها لا تطيقه  ،
أنا لا أعني أكل السمك مشكلتي أعني مشاعرك الباردة مصيبتي  ..
لماذا انا على يقين بأن عيناك لا تلمع عندما يّذكُرني أحد أمامك وأن لا حسرة لفراقي ..
                                 ******************

لـ قلم عزيزتي هدى
#مشاركة


دائما ً تجدون إصبعا ً توجهون الإتهام به للمرأة : كحديثنا مرة  وكم  للأن تكره حواء وأنها خلقُت من ضلع أعوجا ً .. ففكرهَا مثل إعوجاجه .. لا لا
لو كان ذاك الضلع لمَ خلُقَّ معوجا ً لـ مات أدم يومها ،
تكيدون الكيد من غروركم وتخبروننا بأن كيدنا هو الأعظم .. لا تكيد المرأة كيدها إلا لرجلاً غدر وأغلب ما مر بي نساءاً فقط إكتفن ب حسبي الله .. أنا وأنا حواء وأنظر لرقة عيون بعضهن  فأغار وأحسدهن وأتنغم بالحظ لرقة حواء ـ  إنها نعمة ك نعمة بصرك وسمعك ..
كـ إمرأة تشدو كل يوم :
" ليت بي وبك إبتعدنا عن الجميع لقرية خضراء مملوءة بزهرا ً أبيض وبيتا ً ببلكون كبيرة ! بعيدا ً عن نظر كل حاقد و  حاسد
ليت بي  زينت تاج رأسي يوم زفافي بزهر اللوتس و عقدت قراني  بك  وإبتعدنا لتلك القرية .. أحتضنك ك طفلي وأجد حريتي بك .. وشمسا ً ساطعة عن ألف شمس مشرقة أراها بك , قلبين يافعين ولا ضوضاء  وكل ما يجول بخاطري  كيف أشُبعَ حرماني منك من السنين التي مضت .. وأخيرا ً وليدي المنتظر محظوظا ً بأنك أبيه وأنا أمُه ..
ليت بك أن تنصف بنفسك قبل أن تنصفني . " 


"النون السادس عشر" ..
(1)
أن يكون أكبر همومي أن أحلم بعائلة كاملة سعيدة فهذا ليس حُلما ً عليا أن أنتظر عليه عام وإثنان وخمس .. إنه حقي منذ يوم مولدي ،
أشتاق لطفولتي وأيام دلالي وخوف الجميع لي وفخرهم بي ،
أريد أن أعوض بفرصة ثانية لنعود عائلة من جديد ، لكن لم يعد أحد يهتم كله ركض وراء نفسه .. نفسه فقط ولذلك لن أنتظر نفسي تشبه إمرأة عجوز وهنت ،
لن أحزن سأنام يومين وأسهر ليلة كاملة لوحدي ، أشتري جميع أنواع المكسرات والعصائر وأشاهد فيلما ً كوميدياً وأخر أكشن
أجلس في البلكون وفنجان قهوة سكر خفيف وأستمع لأم كلثوم ووردة الجزائرية .. وأردد كلماتهم بصوت عالٍ مطروبة لطربهم ..
سأراقب الفجر يشقشق وأصلي ومن ثم أقرأ أذكار الصباح وأحضر فنجان قهوة سادة مع قطعة كيك صغيرة وأنتظر العاشرة صباحا ً وأستمع لفيروز ..
أخذ إجازة دراسة وعمل وأذهب للمطبخ لأحضر الغذاء ونوعا ً جديد من الحلو ..
سأنزل أجلس في حديقة العمارة .. صوفيا ممتلئة حدائق عامة وأرجوحات .
تفكر كيف تكسر روتينك الملل .؟!
إذهب و تمشى للسوق لترى ما هو جديد وإقتني قميصا ً جديدا ً ، لا تبخلي على نفسك بأن تذهبي أنتِ وصديقاتك لأكل المثلجات ومن ثم اذهبي واشتري إكسسواراً جديدا ً دون سبب ، غير من جلوسك بالبيت طوال اليوم وإخرج للشارع وإبتسم لطفلا ً صغيرا ً .. وأنتِ غيري لون شعرك وطريقة وضع طلاء أظافرك وإكسري الغوامق بالأبيض والوردي ، لما  لا ننهي أمورنا بإرتياح دون زيادات ⁉     
 (2)
النساء في ثانية واحدة يمكن أن تكون كتقلب الفصول الأربعة .. أجواء فـ منهن كشهري مايو ويونيو مشمسة صباحا ً وممطرة مساءا ً
أشعر أحيانا ً يحتاج  الرجل لفهمنا عامين تأهيلي وتخرج 5 أعوام وخبرة عشرون عام .. سينتهي عمره وهو يحكم عليها من جهة واحدة  جهة بأن كيدها عظيم وأيضا ً ضعيفة
أعلم بأننا متقلبات ويصعب إقناعنا مزعجات ومغرورات عنيدات وكل واحدة منا تشبه لون من ألوان الطيف  ومختلفات لا تقارن واحدة بأخرى ..
أستطيع أن أكتب وأتكلم عن عالم حواء عاما ً ولا يكفي ، أملأ ورقة وإثنان وثلاثة ومليون ورقة ..
لكن أنا لا أريد إنتقادها أو شكرها ، والتعييب عن خلقها والدفاع عن أفكارها ورقتها ، فقط أريد عندما إحداكُنَ تقرأ فتضحك على بعض أساليبها وعندما تقرأ كـأدم  تشعر بإحتياجها لك وليس إجتياحك لها كأنها معادية لك ، أن تفهم أنوثتها وهي مخلوق مثلك لا كمال لها من جميع الإتجاهات ..
كإنتقادك لفتاة ترتدي البنطال وتحكم على أخلاقها من ملابسها ، أنت لا تعلم سر تلك الموضة وأن أوروبا صاحبة الماركات العالمية لم تستطع بيع ملابسها لفتياتهم لأنهن لا يحتاجن البنطال فالعري هو أخر إصدار الموضة لديهم.. فتم تصدير البنطال لبلادنا العرب   ، لا تحكم عليها بأنها إرتدت البنطال لإغوائك هي إرتدته لأن بداخلها غريزة أخر صيحات الموضة | لكن بالمقابل  عليكِ أن توزني بين طريقة ملابسك وعادات وتقاليد بلادكِ  لن تستطيعي تغييرها أنتِ لوحدك بإراتدئك البنطال ، فهناك أخر إصدار لأجمل ماركات العباءات ..
العباءة سترا ً لا يهم الأنثى إرتدت الماركة وأخر الإصدرات هي جميلة بأناقتها  , إن كنت ِ  لا تحبي العباءات السوداء تستطيعي الملونة والفساتين الطويلة المسدولة للأقدام ..
يكمن السر بزوق أناقتك وليس زوق الماركة ،
تكره رؤيتها بالمكياج لأنه يخفي ملامح وجهها الحقيقي فلا تستطيع أن تميزها هل هي جميلة أم مجرد صناعات تلميع وتلوين ، فـ تبا ً لأفكارك إذا ً طالما تبحث عن أنثى شكلا ً لا أكثر تخاف على نفسك من مستحضرات تجميلية تحب ماديا ً "جسدي"  أكثر من معنويا ً "روحي " .. فأنت  تبحث عن ما هو مؤقت ولكن هذا لا يعطيكي الحق في المبالغة في وضعك لمستحضراتك التجميلية على وجهك
أنتي كعربية وأنيقة بالعباءة إكتفي بالكُحل لعينيكي ..
"
دائما ً في البساطة جمال داخلي نقي ، قفي على المرآة وتنفسي عبق رضاكي عن نفسك وليس رضا الناس عنك ، وأنت لا تبالغ في إنتقادها ولا تبالغي في أن تُنتقدي .. كوني عملية والأذكى التي تستطيع أن تتجمل وتزين لنفسها لرجل واحد"

مغمم الأعين 

 
"النون السابع عشر"..

نحنّ بإستبعاد أرواحنا  عن طاقتها الإيجايبة ، هو القطار الوحيد لرجعيتنا وتقدمنا فقط للوراء ، كّ تلك الحالات السياسية المتفككة سوى داخل إطار البلد أو حول حدود الوطن العربي كاملاً ،
السياسةّ هي عُهر الديمقراطية الذي وضعها شخص تافه لم يكن يستنظر شيء للمستقبل
كزيارتي لبرلمان الدائرة الحكومية الأوروبية ، القطاع البلغاري
كان من الفخر دخول أكثر المباني تأمنيا ً أمنيا ً ، وعراقة وعمرا ً وسياسيا ً ،
أن تدخل أهم القاعات التي يتم بها إتخاذ أهم القرارت بحق الشعب الذي يسير بالخارج ،
كان الأضحوكة والعجب من أي ما رأيته في تلك القاعة هو مجرد تفاهة بعض أهم الأشخاص ماديا ً في البلاد لا أكثر ، مكتضين مالاً ومنتقصين عقلاً
وأن التلفاز كانت أكبر كذبة إختُرعتّ لنا ، الكواليس هي الحقيقة وللأسف الشعب لا يراها ولا يتصورها بمخيلته  ،
لن يخطر ببال رجل كادح من الثامنة صباحا ً للثامنة مساءا ً ليأتي بنهاية الشهر لا يملك إلا بضع إستونتكيات  يكمل بها إطعامه لأسرته ، بأن الرجل المسؤول عن الوزارة المالية يجلس بالسطر الأول في قاعة البرلمان لكن يلعب بهاتفه الذكي لعبة طفل عمر العشر سنواتّ ،
هذا في إحدى قاعات البرلمانات الأوروبية ، إذا ً لا عتب على فشل تلك القمم العربية العاشرة والعشرون ،
أن نكون أصل التطور والإزدهار ولكن نسُمى بالغرب الثالث . لماذا ؟!
أقرأت يوما ً تاريخك ؟!
دينكّ الذي تستحي من الفخر به أمام الأوروبين ، تستصعب من قول مسلم.ة  أمام أحدهم.
ماذا تعلم عن حضارتك الإسلامية لـ آلف وأربعمئة عامّ ،
عندما تم إعتماد تصنيع الكاميرا في الصين فتم الإعتماد على فكرة إبن الهيثم ، وعندما جازفا الأخوين مونتولفيني  بالطيران إعتمدا على فكرة العباس بن فرناس الذي أول من حاول الطيران هو ..
من أتم تغييرا ً عالميا ً للأن يستخدم في عالم الطب والجراحة وتضميد الجروح وهي "الغرز الطبية " كانت من وحي أفكار  أبو القاسم الزاهروي عندما استخدم وبر القطط لإغلاق الجروحَ ،
أن تبحر في البحار وأنت تعرف طريق إتجاه سفينتك إلي أين ، إلى أن توصلنا اليوم لـ GPS فعليك شكرّ مريم الإسطرلابي صاحبة فكرة الإسطرلاب المعقدّ بمعنى "البوصلة" ، أولئك عربّ ومسلمون هما عرقكّ وأصلك وفخركّ هم فخر أيضا ً الغرب وسر تطورهم لهذا الحدّ سوى الصين وأمريكا وبريطانيا وألمانيا..إلخ 
فعلى كلا ً منا إتقاء نفسه ومراجعة نفسه وأن كسرة حبيب أو صديق أو غربة بلد أو  أي خائبةً أبدا ً لنّ توقفك على استرجاع رونقّكَ فأنت لم تلّد لتموتّ فقطّ ! 


" النون الثامن عشر"
أن تخاف شر  الكون فهو أولى أن تخاف من نفسك على نفسك :  أتذكر سؤالا ً ليش ذكيا ً وليس غبيا ً لطالب /ة في المرحلة الحادية من العشر في العمر
كان سؤال معلمتي لتكنولوجيا المعلومات في صباح يوم دراسي ما  : من اذكى الإنسان أم الحاسوب ؟
يبلغ عدد الحاضرين في الصف خمسة واربعون طالبة ، ثلاثة غائبات واثنان واربعون حاضرات عشر فتيات تغاضين عن الاجابة  و واحد وثلاثون ارادن الاجابة بأن الحاسوب هو أذكى من الإنسان فكان شد ذهنهن بأنه الحاسب يحتفظ بأضخم موسوعات التعلييم والحساب في ما لا نهاية والسرعة الفائقة وتعدد اللغات به ، تلك الامكانيات تجعله  اذكى من الإنسان بإستثناء فتاة واحدة تغاضيت عن أفكارهن جمعيهن وأجابت بأن الإنسان هو الأذكى لأنه هو من صنع الحاسوب من حجم غرفة لـ الحاسوب المحمول ،
الإنسان – أنت- أقوى من أيتها قوة أن تمر على هذه الأرض ، إن كنت  تعتقد نفسك قليلا ً  ضعيفا ً .. فعليك أن تقلق من نفسك ، وأن تفكر كيف تفتخر بنفسك من نفسك .. ولا تنتظر إكثار الناس لك  ، وأن لا تقلل من قدرتك .. هذا ما تحتاج ، لا أكثر
"
إذا أردت تحفيز يوما ً ما
ف إستنطبته من مصيبتك ، من فقرك ، من خيبتك وقسوة تلك الأيام ،
فلم يخرج نابغة على الأرض إلا كان  أصلها
فقرا ً وحزنا ً وهما ً وأملا ً بأن غذا ً أتاً ولو طال بك العُمرّ
لـ عزيزي ومحفزي د : إبراهيم الفقي 
كن أنت ولا تكن غير ذلك ،
إستيقظ صباحا ً سعيدا ً ،
إحتفظ بإبتسامة جذابة على وجهك ،
بادر برد السلام أولا ً ،
وتذكر :
عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك ،عش بالإيمان والتطبع بأخلاق الرسول الكريم، عش بالأمل ،عش بالحب، عش بالكفاح، وقدر قيمة الحياة


"النون التاسع عشر" ..

عندما نأتي لننام ، قبل أن نغمض أعيينا يمُر بنا شريط مكثف من أحلامنا وطموحنا ، نجد كل شيء سهل التفكير وسهل التخطيط وأننا على استعداد من الغد تحقيق ما نريد .. لكن نبقيها نائمة خاملة لنومنا وكسلنا ..


أتحصر على أحلامي الجاهزة للعرض من سنوات ولكن كاميرا الزمان معُطلةَ ، لكن لا حسرة على أمل مازال ينتظر الحسرة  على أمل خاب وبُدل باليأس والإستسلام كإنسحاب البعض من الحياة بالإنتحار والأخر أوقف مسيرته التعلميية وتلك التي تزوجت أخر لأنه  حبيبها لم يكُمل المهر  بعد ،

فاجعة تتنتظركم في الأمام من ذلك الوقت والقرار الغبي بإستموات الأمل من داخلكم كالعرب الذي لا يستقلون من قوة إسرائيل العسكرية وأن لا مقاومة أمامها ويقللون من قدراتهم وإمكانايتهم وخوفهم من إعلان فضائحهم ،

رغم أن براميل تفجيرات الأسد كفيلة بمحو إسرائيل ، وإن تخاف التدرع فلتبني الخليج أكبر مصنع أسلحة في العالم مثل إنجازها في برج خليفة ، أحتاج جيش مصر لم يرزقوا ب المائة مليون شخص للا لا شيء ، لم تعُد المصيبة على فلسطين فقط إبتلت بها تونس وليبيا ومصر وسوريا واللبنان والأن العراق و حان وقت الحرب العالمية الثالثة وأن السناريو يدور الأن  ب أوكرانيا سيكون فجوة لإستضعاف باقي أوروبا ، والطاغية تسخر منا للأن ..

* * * * * * * * *

لا تستقل بقدارتك لأن حدود بلادك قللت من نفسها أمام عدوها ، المقاومة ليس سلاحا ً ، أحيانا ً  هي خطابا ً من عقلا ً راجحاً وبلاد ليست مديونة وشعبا ً على قلبا ً واحد ، إبدأ بعائلتك وإبدأ بأملك الذي ينام بجانبك كل يوم ينظر لك بحصرة  ينتظر أن تستيقظ من تلك الغيبوبة وليست الغفوة

- كيف ؟

أكمل مسيرتك التعلييمة وإبحث عن العمل ليس فقط للمال بل لإطعام عائلتك ، لا تستهين بالشهادة لأنها  لن توظفك  ، ألن تخجل عندما يأتي ابنك ومسألة رياضيات للصف السادس لن تستطيع الإجابة عليها ..

أكملي تخرجك وتزوجي كلا ً منكن مقدر لها رجلاً  فلما الإستعجال ؟

لو إنفصلتي عنه  ألن تتألم نفسك لأن أبيكِ عاد يصرف عليكِ ولكن مع طفلان ؟!  ، لا لن تخافي الإنفصال لأنك موظفة تستطيع فتح بيتا ً لطفلاها دون رجلاً أو لن تحتاجي لطلب شيئا ً من زوجك المتجمل عليكِ بل ستشتريها بنفسك لنفسك وإنني أتمنى لكل الفتيات أن يرزقهن  رجلاً صالحا ً .

لأن الجميع أحلامه محدودة يرى أن مجتمعه من خمس ل عشر أشخاص فقط ، لذلك إمتلئ سطح البلاد بالأنانية والغدر وأصبنا ب بالسيبيبلاه .."حب الذات فقط" 

: " توقفوا " وإرتقوا الإرض إمتلئت  ، عودوا لأحلامكم ولا تبخلوا من الطيبة في حياتكم كلا ً منا يملك قوته ربما بالكتابة ، الموسيقى ، التمثيل ، التعليم ، البناء ، الطب ، السيادة العادلة .. كلا ً منكم يملك إرادته وأحلامه أوقظوهم لأنكم إستموتوا ولم تموتوا ، سلم صعودك خشبات ومسامير ويدين عاملة ..

لا تململ وتضعف أمام بؤسك ،

لا تجعل صوت الوسواس قابع من الداخل أخرجه لـ عالم اللاعودة وأنت كُر ناحية النور .

" أمهل ولا أهمل وبئسا ً للبأس ولكل إستسلام إذ إقتربت منه ، سأكرر كرة الإرادة والوقوف كل تارة تلو تارة ساقطة  , أبداً هناك فرصة أخيرة هناك فرصة ثانية وثالثة ومائة .." 


" النون العشرون"
لما الجميع يريد أن يسافر من هنا لهناك ولا أحد يطيق بلاده ،
الجميع ينظر لي نظرة حسد لقدري الذي كُتبَ أن أتغرب ، أنُصح بعدم العودة لبلادي  ولا حتى التفكير بها ،
تغضبني طريقة أفكارهم عن السفر وكأنهم مقيمين في جهنم وأنا أول درجات الجنة ،  وكأن ركوب الطائرة كتحليق الطير في السماء حرا ً أبيا ً .
تضحكني حكاية البحر المكان الوحيد الذي يتجمم به أهلي بالقطاع وتزداد نسبة مللهم وليس تغيير لمزاجهم ، راجع افكارك قليلاً وإحمد الله بأنك ستقضي رمضان شهر الكرم بين اهلك وأصدقائك وصوت الأذان يذكرك بالإفطار والسحور ،  وتكبيرات ليلة العيد ، تتكلم لغتك وجيرانك تقف بجانبك وقفة عشرة رجال .. 
أمللت البحر لا تذهب وإجلس مع عائلتك وتحدثوا حديثا ً مضحكا ً
إسهر مع أصدقائك على سطح المنزل ليس بالضروري أن تذهب على أغلى المطاعم والكافيهات لتقابل أصدقائك : قهوة ومسليات وأحاديث وأفكار وإستقبل أم كلثوم ضيفة في الجلسة ،
إذهب لزوجتك وساعدها في تحضير العشاء ، إدخل على غرفة إبنتك وساعدها في تجديل شعرها بدل من أمها ، وإسأل إبنك بأنه اذ يحتاج سؤالا ً دراسيا ً لشرحه فأنت مستعد ،
إدعي صديقاتك لمنزلك وشاهدوا المباراة ، الكرة ليس فقط للرجال ،
حفلة شواء ، منتزه عام ، سطح المنزل ، الشارع ، مطعم ولو حتى كوخا ً .. النقطة  أن تشارك أحدهم محبة وسعادة ونية جلوس صافية  وأنصح الجميع بقراءة كتاب .. هو أفضل أنواع إسفنج إمتصاص الملل من حياتنا ،
لا تتحجج وإكتفي من تلك الولدنة لأن بلادك ظروفها صعبة ـ الحياة حياة أينما تكون  تستطيع تزيينها فقط بيديك
أنا  : يبتعد البحر عنا سفرا ً أربع ساعات من صوفيا له ،وليس لدي جار سيصوم معي ويبادلني طبق طعام ..
ولم أعُيد من خالي وجدتي وأقربائي ولا حتى من ذلك الغريب  يوم العيد
وأمي لا تحضر لي الفطور  ، يوم الإمتحانات أنتقص دعوة مباركة منها كل يوم   ،
أبتعد عنهم  تذكرتين  سفر وتسع ساعات إنتظار.. وأسبوعا ً لأعبر من رفح المصرية للقطاع فكم أتمنى أن ألتحق بـ  حفلة شواء عائلي يوم الجمعة .
أقرأ الكتب إلكترونياً وأتواصل مع صديقاتي إلكترونيا ً واشاهد الصور من وراء شاشة ل دقائق ستفرحني ومن ثم أعود لأرض الواقع .
 ارى بأنني دفعت سعادتي مقابل أن أعيش في الطابق الثاني في عمارة في العاصمة الأجنبية  لا يراني أحد بأني إفتقدت الكثير ـ يراني أقبو في جنة ما .. نعم أعيش بجنة لكن دون أسوار ،  " وحيدة "  ..
"مقتنع الجميع بأن خير الأمور سفرة  نعم هي خير الامور ولكن جمعة أهلك أخير وأحب "

على الجانب#هذا حديث دار بين العديد من أصدقائي وأقربائي بأن الغربة ليس كما تتخيلون

                                ************
" تعالا وسافر بريطانيا وألمانيا ولملم فلوس سنة واتنين وعشرين ، تعالي وعيشي في باريس وإتصوري صورتين وخلي الناس تتفرج
بس يا أخي
لا تتغرب سنة واتنين وعشرين  وبالأخير بتقول إدفنوني ببلادي ! "
عجبي #

مُفتقدة ؟ هه !

 مشاركة من صديقتي إيمان

"النون الحادي و العشرون " ..

كلاً منا خلق من رحم عائلة وكلاً منا مع الوقت سيكون لنفسه أصدقاء وجيران وأحباء وأغراب وأعداء ، وكلا ً منا سن قانون الغياب في دستوره الخاص بحياته ، وكلا ً منا يتحكم بقلبه : تلك القطعة التي تشبه شوارع العام تتحكم بسيرها اشارات مرور وأنت كذلك تتحكم بالمارين بحياتك منهم الإشارة دائما ً حمراء والأخرين دوما ً خضراء ومن هو جديد تكون إشاراته إستعداد أما يمر أو يبقى واقفا ً دون سيرا ً ، تتحكم بوجودهم وكيف تتعامل معهم تتحكم بشارع سير قلبك .. لكن لا تتحكم بغدرهم كـ كسر بعض الاشارة الحمراء ..  أو غيابهم هم وأحيانا ً لا تتحكم بحبهم لك ومنهم لا تتحكم ببعدهم عنك بسبب صاقل من ظروف الصعبة ومن جهة أخرى ترضا بها كقدر كغياب أحدهم ماتَ ..
أمام كل أولئك نحتاج نحن من نوقف أنفسنا ونوقف الجميع في السير في حياتنا
: نغيب لفترة ربما يومين أو أسبوع أو شهر
أن نعيش منغلقين على أنفسنا ساعات دون سماع أخبار أحدهم ولا سماع أحدهم أخبارك ، أغلق هاتفك المحمول ولا تجيب  على تليفون البيت ولا تحاول أن تكون متاح على حسابك الإلكتروني ـ إنتظر حتى ترى نفسك جاهزا ً للعودة
تمسك بمن حاول يتصل بك في اليوم عشرون مرة وليس مرتان ، تمسك بمن أرسل رسالة إطمئنان على هاتفك المحمول وليس رسالة على الواتس أب والفيس بوك ،
تمسك بمن طرق بابك ومرر لك خمسة رسائل ورقية من تحت عتبة الباب وليس من سأل عنك صديقك المقرب مرة ...
" عندما تبتعد عن الجميع تراهم بزاوية مائة وثمانون درجة ، تراهم بصورة أوضح رغم الُبعد ، لا تكون زاوية  الخمسة والثلاثون درجة التي تتحايد بها لبعضهم ,
ك سفري :

عامين  غياب لم يفتقدني إلا ما نُدرًّ منهم ، مرّ العيد دون أن يهنئني أحدا ً من عائلتي  والبعض تذكرني لأبلغ الثامنة عشر وارسل لهم دعوة زيارة لأوروبا
كم أكره تلك المجاملات عندما عودتم لم أطيقكم ولم أطيق مجاملتكم بالسؤال ، رغم خسارتي الكبيرة بالعدد إلا إنني لم تكن هناك خسارة فادحة طالما كنتم مجموعة من الأناس المنافقة والمجاملين والغائيبن دون أعذار .! "

"النون الثاني والعشرون " ..
أحيانا ً من تكرار ملل الروتين فقط ننام دون الشعور بأن الوقت يمضي
نائما ً هائما ً بأحلامك المستعدة للظهور ولكن مازالت تنتظر فك كربها.
أصبت منذ يومين بألم شديد بمعدتي وارتفعت درجة حرارتي وأبقيت هكذا نائمة يومين فقط أستيقظ على أصوات أهلي في البيت وأعود أنام ..
تركني أبي أنام لأنني مريضة وإشترى لي دواءا ً من الصيدلية لكن لم أخذه ، فقط نائمة . عندما استيقظت كنت مصابة بدوار شديد برأسي وجائعة جدا ً خرجت من غرفتي وكأنني لم أرى أهلي منذ عام ، مزاجي متقلب كثيرا ً ولا أعلم كم الساعة ولا أذكر أين وضعت هاتفي المحمول أخر مرة ..  كنت أتمنى أن أجد أمي من أيقظتني وتخبرني بأن العشاء جاهز .. لكن البيت معتم منذ العامين وبضعة شهور ، فقط فتحت الثلاجة وجهزت ساندويشات من الجبن وكأسا ً من الشاي ، جلست بجانب أختي الصغيرة كانت تشاهد مسلسلا ً ما ، فسألتها ما حكايته فـ كرت لي الحكاية فإبتسمت لها وحسدت براءتها عليها ..  رتبت غرفتي وأخذت دواءا ً للرأس وفتحت تلك الستائر المظلمة كانت ساعة المغرب وكان هناك نسائم هواء ناعمة فجلست في البلكون ساعة إلا دقائق ..
كان أبي مشغول بإفتتاح مطعمه هنا وأختي الوسطى على هاتفها المحمول وأخي على حاسوبي يلعب ..
تذكرت بأن هاتفي في الدراج منذ يومين صامت .. عندما فتحت شاشته ووجدت ثلاثون مكالمة فائتة من أمي في مصر وإبنة عمي ومربية صفي الدراسي .. ورسائل أخرى من خدمات شركة الإتصال وتوقف فاتورتي الهاتفي ،
وعلى الواتس أب رسائل قديمة لم أفتحها وأخرى صور أخر طبخات صديقتي .. و ردا ًمن زميلتي بالصف عن اعتذاري  بأنني لن أذهب الرحلة ..
ذلك الفيس البوك لم أجد بالإشعارات سوى أن أعجُب بصفحة ما على الانترنت وتعليقات على يومياتي منذ يومين ..
وفاطمة مسجلة على يومياتي بأنها إشتاقت لي # ..
وبالرسائل رابط لأشاهد فيديو مضحك ، وأخرى رسالة " سلام" عندما أغلقت مع أحداهن ..
لا داعي أن  اجيب أو أعلق أو أعود أتصل أو ادفع اشتراكي للإنترنت ، 
لأنني لا أريد كل ذلك
أريد أن تجهز لنا أمي العشاء ونجلس كاملا ً على طاولة الأكل ، أجلس أنا وأبي ونتحدث عن السياسة و  عن ذكرياته القديمة ، يوضح لي كيف أكمل طريق طموحي وتأتي أمي بطبق الحلو والشاي وتخبرني بأنني أشبه أبي بالحديث وعليا دخول قانون وليس جراحة ..
أريد أن أتصل على إبنة عمي وتحضر القهوة ،، خمس دقائق سأنزل على بيتهم ونراضي جدتي حتى تقرأ لنا الفنجان ، ونسهر نشاهد فيلماً كوميدي جديد ..
أريد عصر يوم الجمعة أن أتشاجر أنا وأختي لأنني أريد أشاهد قناة أخرى على التلفاز فيأتي أبي ويفُشلنا ويشاهد الأخبار ..
أن تنتهزني أختي الصغيرة أن أساعدها في إنهاء واجباتها المنزلية مقابل أن تخبرني ما أريد ، ويرواغني أخي حتى يذهب لي للدكان سيكون ما اشتريه بمصروفي بالنصف ..
أريد أن لا أفوت حفلة خطوبة صديقتي ونذهب للسوق معا ً لمساعدتها للإستعداد للزواج ..
أريد أن أحضر طبق حلوا ً جديدا ً ومقابل الحلو أريد مكافأة لأشتري عباءة جديدة ..
أريد يوم الجمعة أن نجتمع ببيت جدتي ورائحة المفتول تفوح في المكان ولا اطيق الإنتظار وأسرق أنا والصبايا فتات المفتول وهو على النار بعد ، ونهرب عندما تنده أمي عليا لنقطع البصل وأفتح كتابي كأنني أدرس ..
أريد أن نستأجر شاليه على البحر أنا وعائلتي وعمي وعائلته وجدتي وعمتي وزوجها وأولادها وحفلة شواء كبيرة ونتبادل الصور للذكريات وصوت ضحكات الأطفال تتحدى الموج وحديث الرجال بعيدا ً عن حديث النساء ..
أريد في صباح بداية الأسبوع الدوام الدراسي أستيقظ مبكرا ً وأفطر مع أمي ومن ثم أكمل إفطاري مع صديقاتي بعد الداوم ، أعلم بأنني سأزداد وزنا ً لكن أيضا ً سعادة ..
أريد ان نقضي رمضان عائلة واحدة وذلك الطبق لا يتوقف عن تبادل الطبخات بينا وبين عائلة عمي وجدتي وأيضا ً جيراننا ..
أريد أن أستيقظ على صباح يوم العيد منزعجة من رائحة سمك الرنق وأخبر أمي :أعلم بأن أبي يحبه لكن الشعور بإبنتك حق أيضا ً و أنني أكرهه للرنق ، فيضحك أبي علينا ..
أريد أن أقبل يد جدتي وأعيد ب خمسون لأنني أصبحت فتاة كبيرة ولن أرضا بالقليل  وكذلك من  ابي وعمي وخالاني .. وأن لا  للعدية مع أمي حتى تخبئها فلم أعد طفلة وأفهم تلك النوايا جيدا ً  ..
أريد  رسالة دعاء من ذلك الغريب ورسالة أخرى إشتياق لي وأن العباءة الجديدة جميلة فأغتاظ كيف رآني دون أن أراه .. 
"
أريد أن يستفقدني أحد فأجده بجانبي  ، وأن أعوض بأناسا ً  الغياب بحقهم خطئية تغضب الله "
لم افُتقد وليس لي ما اريد ، الجميع مضى يتسآل أين مصلحته، فقط  أنا أعطيت فرصة خطأ بحقي.


في الكافيه 

 

" النون الثالث والعشرون"

في الكافيه
غبت كثيرا ً عن الكتابة ،
وأشعر بإنني فقدت إنتسابي بأن ألعب بالحروف والكلمات وأجعلها جمُلاً مقروءة ،
ومازالت غائبة عن نفسي أيضا ً وأشعر إنتسابي بنفسي ينازع بين النصر والخسارة ، لا أريد أن أسدد هدفاً لمال أريد أن أسدد هدفي لراحة البال
أعلم ما أريد ولا أستطيع أن أحلق للعنان ولا واقعي يندمج بكيمياء أحلامي .. ما بي ؟!
أعلم عندما أخاف أصاب بوجع شديد في معدتي وأنا ألالام المعدة لا تفارقني منذ الأسبوعين ، لكن لا أعلم من ماذا أخاف ؟؟
أشعر بفقداني لإرتكاز نفسي هذه الأيام ولا شيء يريحني ،
لماذا لم أعُد أراقب القمر ولم أعد أريد أن أكتب ولا حتى أن أقرأ .. إبتدأ الصيف وهناك الكثير من الروايات الإلكترونية لدي .. لسارا درويش حكايا السمراء وغادة السمان رحيل المرافئ الحزينة و رودة لا تذبل لمحمد عبد المجيد , إقتنيت الكثير من المكتبة الإلكترونية ولكنِ مازالت لم أقرأ شيء منهم .. أ مللت من النظر للوحة الإلكترونية ووضع النظارات والجلوس في الكافيه أأريد كتابا ً بيدي حيا ً .. لا لا فأنا أقرأ رواية بلغارية لإيفان فازوف .
لما ثائرة هكذا من داخلي رغم تقربي من الله ..ماذا ينقصني إذا إقتربت من رب الكمال عن الجميع ؟!
لا لا أشعر بأنني أنحدر عن إيماني بأفكاري هذه فأنا لا أستسلم لتلك الثورة التي داخلي فلا أريد أن أجاور أفكار قريني الذي يخرب على سلمية قلبي ؟!
أتساءل ما بي ! هل حقا ً مت! أقصد  أ إستموت من جديد ؟!
لا لا ..
" روحي ما زالت منتسبة لقلبي وعندما أنام أشعر بصوت نبضاتي بصوت عالٍ
لا أخاف غياب الشمس ولا أراقب القمر لأنني لا أريد أن أتذكر سهرات قديمة ونسها القمر .. ربما ؟
لا لا ..
مازالت كما أنا لا أريد أن أشتهيه ولا أشتهي جمعات أهلي ولا حديث صديقاتي مازالت على إرادة بأنني سأعيد كرة الإرادة كلما إفقتدتها ، والطاقة الحالية لا مكان للشوق بها والوحدة أنسب
وأنا طاقتي فقط لأحلامي بأن تحقق ،
بإستطاعتي للأن أن أردد بإيمان قوي : "قدر الله وماشاء فعل " ، مازالت أحدد متى أتكلم ومتى أصمت ،
...
..
.
مازال شيء ينقصني ؟!!
" أسس التغيير قراءة كتاب جديد وترحال ، أريد أن اسافر لا أريد لمصر أو العودة للوطن مازالت غير مستعدة للعودة ..
أحتاج لحمام ساخن مجرد ما أصل البيت وأخذ قسط من الراحة في السرير ،
ذلك الحمام الساخن الذي يخلصنا من تعبنا وإرهاقنا لكن بالنسبة لي كنت أخذ هذا الحمام لأصفي ذهني بالماء من أفكاري من تقلب مزاجي ومن خذلان أعصابي
بذلك الماء كنت أشعر بأن روحي هي التي تغتسل وليس جسدي ..
                             *****************

ولأنني أشتهي محبة صادقة كتبت ،

ك: كل شيء يحدث بسبب.. ولسبب!  ل سعود السنعوسي

جيداً مني أن أعاتب ضميري وأعتقد بأنني أنانية وبخيلة بكرم محبتي وطيبتي على البعض ، ولكن في الوقت ذاته ليس  من الجيد أن أسمع أقاصيص الناس وأجد نفسي برئية لا أرتكب ذنبا ً بحق أي أحد بالنسبة للشياطين البني الأدمية الحالية بزمننا هذا
لكن في مقياس الإتجاهين أجهل نفسي أليس كذلك لأنني أبحث عن من أسوأ مني لأقارن نفسي بهم ونسيت البحث عن منهم أفضل مني لأقتدي بهم ،
أأشتهي المحبة حقا ً ولما لم أشعر بها للأن ،
لو أن المحبة ممتلئة بقدر ما أتمنى الأن لما هائمة بنفسي للأن ،
هل المحبة مطلبي كما اسميت الرواية بها أم مجرد لمسات لجلب قارئ لي .. لا لا
أنا أفتقر المحبة فكيف لا تكون عنوان روايتي
لو أنني أفتقر وجودها بحياتي لما أأجل سعادتي حتى الطب ومن ثم السفر ولما الوحدة في ذلك البيت
هل يكفي الكتب ونساً لي ،،
كتابتي ناقصة شيء ما ، هناك شيء مهم أفتقده إنني أجهل ماذا أحب وماذا أفضل وماذا أكره , وكذلك من يقرأ سيجهلني وربما هي أو هو جاهلي أنفسهم أيضاً .

رأيت نفسي أنحدر عن الثبات الذي مقت بأواسط الأمل في الرواية كـ روحانية قلب ومغمم الأعين وأ أنانية  ...  فـ شعرت بأن هناك خطأ بحق المحبة التي اريد إستعادتها لـذلك قررت ،،  

 

بداية جديدة


" النون الرابع  والعشرون " ..
في يوم مشمس ونسمة هواء ناعمة ، اذهب للمطبخ وإصنع كوباً من شاي بالياسمين أو النعناع ، أو فنجاناً من قهوة سادة أو سكر خفيف ،
حسناً إن كان الجو حاراً قليلاً اشرب عصير فريش ليمون بالنعناع او برتقال.. إصنع ما تفضل
خذ بيدك ورقة  وقلماً وإجلس في البلكون أو بالقرب من نافذة غرفتك أو على ارجوحة حديقة منزلكم ،
حسناً إعتبر نفسك في مقابلة مع نفسك ، إسأل نفسك من نفسك بضعة أسئلة ودون على الورقة ..

اسمي فلان الفلان
كـ مثال #
 أنا كتبت عن نفسي :
بلدي السياحي المفضل الهند ولوني المفضل الأسود ، حيوان البطريق حيوان مضحك فهو من أفضل الحيوانات رأيتهم ، أذكر طائر النورس وهو يداعب شواطئ قطاع غزة فتبدو حريته من حريتي ،
أتلذذ بأكل الليمون ، والبرتقال والرومان فاكهتي المفضلة ولا أضيع أي فرصة لأكل  البيتزا ، لن يُكسر صومي وإلا على الإفطار عصير الخروب ، ومن أساسيات سهرة للصباح المكسرات والشوكلا ومشاهدة أفلام الأكشن ،
سلفيستر : (( عليكم أن تختاروا ما الذي تريدونه حقاً , حقاً في هذه الحياة , وأن تسعوا في سبيله , تذكروا أنكم لا تستطيعون الحصول على كل شيء )) ..
عادل إمام اسطورة من أساطير الضحك لن أفوت مسلسلاته ،
انطرب لمحمد منير ،
أوقاتي الفارغة تقُضى في المطبخ في صنع الحلوى
والإجازات الصيفية عليك أن تكون كجلسة على الشوزليه لكن بقراءة روايات و الرسم أو تعلم لغة جديدة
ليت الزمن يعود بنا ونتتخب القادة العظماء صدام وعبد الناصر وعرفات ، تاريخهم يثرو لمحو عدوي إسرائيل
سأنهي دراسات الماستر في علم الأحياء بعد الإنتهاء من الطب .. هي موادي المفضلة
دورة لغات كالإنجليزية وإن تجيدها فهناك الفرنسية والتركية والألمانية .. إلخ
أحب التسوق لو طال بيدي سيكون كأكلي وشربي زوقي زوق العامة
الملابس العادية ولا اؤمن بالماركات وأكتفي بإرتداء الساعات كإكسسواراً والملابس ،
أكره اللون البرتقالي ككرهي أن يجبرني أحد على الحديث ولا أريد ويكون على علم أحب أسمع الناس أكثر من أكلمهم ،
الأعمال التطوعية ومساعدة المحتاج ليس بالصعب هي تجديد لحسن روحك وطيبتها
ولكسر الروتين تسلق الجبل
أتريد إزعاجي وأن تغضبني ناديني بـ "ولي" وإن كانت عفوية فلا أطيقها
أعترف أغلب حالاتي هي المزاجية والعصبية ولكن هناك جانب مني يحب الضحك والمزاح
وكأن يوم جهنمي عندما يأكل غذاءنا سمك ، أبدا ً لن اؤمن بالأبراج والعارفات رغماً حبي لعلم الفلك والنجوم وأمنيتي صعود القمر ،
كل ما هو جديد في عالم الإلكترونيات أتابعه وموضة الملابس ليس على قناعة من ما اراه في المحلات موضتي أصنعها مني لوحدي
لن اسكن في قصر وبرجاً لوحدي أريد بيتاً بحديقة صغيرة  مملوء براحة البال والسعادة ،
لن أجيب كل الكرة الأرضية أريد رحلتي الوحيدة بدءاً من لاس فيغاس ونهايتها الصلاة في الأقصى
كلاسيكة الذوق والحديث والإستماع والإختيار إلا فرقة كايروكي أحفظ اغانيها حفظ
والصعيد بلد الفلاحة وليس بلد الجهلة كما تتهمون ،
أشتري جادور وفانتيازيا من محلات العطور ، وأكتفي بالجنسية العربية كجنسيتي الاولى رغم تعدد الجنسيات وقلة الإمكانيات الإقليمية والمعنوية في الوطن العربي
أريد ألة الزمن أن تعيديني للعالم أنشيتاين وغادة السمان كاتبة رائعة صادقة محببة برواياتها ،
وفي رياضيات حياتي3+4 لا يساوي 7 وسرها كبير هذه المعادلة ،
أخاف صوت الرعد " فوبيا الرعد"
 ، بركة الزراعة ورثتها عن جدي بحبه لزراعة الطماطم والليمون الجوافة والزيتون ،
أتذكر من طفولتي والمشاكسات التي افتعلناها انا وابنة عمي ،، يوم زفافي سأتوج بتويج من زهر اللوتس الأبيض تحُسد على نقاءها وسر نعومتها
* * * * * * *

أأحد فهم مقصدي بدلاً من أن يسألك الناس ماذا تحب وماذا تكره  ،ماذا تريد ولمن تسمع وتشاهد ومن قدوتك ..! ، إكتب قطعة كتابية متفنن بها بزوقك وإعرف عن نفسك بنفسك وعندما تتوه قليلاً عن نفسك إقرأ تلك الورقة وإبتسم وتذكر ماذا تحب وماذا تكره وماذا تريد وماذا تتابع في تلك الحياة ،
هي لن تكون مقواد لـ ما تريد  هي جزء من أساسيات أن تعرف كيف تجد لنفسك مقواد ما تريد
" عندما تجد ما تريد ستجد نفسك تستيطع أن تحب وأن تقدم المحبة لمن تريد أن تقدمها له ، ومن فرد لفرد أصبحت على عامة المجتمع."
وهكذا تصبح هناك بداية جديدة أخرى .
 

" النون الخامس والعشرون " ..
لا تكن مجبورا ً على أيتها شيئا ً في حياتك ، إفعل ما يرضيك ويسعدك وإقتني أفكارك وأحلامك كما هي ترضي زوقك لا زوق الأخرين ، أثبت جمال روحك للجميع لكن دون أن تتعدي على راحة مشاعرهم أو إزعاجهم .
حاول أن لا ترغب في تجريح أخر من ذنب إرتكبه بحقك ومن ذنب لذنب ، أصبحت الخاسر الأكبر  ، تجاهل أصعب أيامك وإن كنت تجيد الصمت فإكتفي منه و أتح الفرصة للكلام ولو قليلا ً .. وإن أصبحت مضغوطا ً فلا تلوم الصمت لوم نفسك ، 
إن كنت تمتلك لنفسك كلمات تعود لك أنت فقط أخرجها على ورق وحبرا ً وإجعل العالم يقرأها كـ مجهول ، أنت لا تحتاج  شفقة أحدهم فلا تستدين من الغد لسد دين الأمس وإن كُرمُّت بالمحبة لا تبخل على من حولك بها ، لا تكن كبعض الشرقيون زواجتهن بالخلف وهم بالأمام لأنهم الرجال .. إمسك بيدها وجاورها للمحبة كزوجتك المحبوبة ♥
لا تسأل كيف أزن أموري وتريد كرة جديدة لتتعلم وزن حياتك .. فقط أجيدها كما تجيد التنفس والنوم ، كما تجيد المحبة وكذلك الكراهية ..
سأفوت الذي مضى بقدرا ً كبيرا ً من الرضا بما قدر الله لي وشاء ، ولعله يوما ً خيرا ً وأتعهد على نفسي أن الغد سـيكون أجملا ً ،
لن أكون فتاة غبية تأخرت ساعة يدها عن التوقيت الصحيح ساعة كاملة ، فظنت إنها أنهت ساعات دراستها مبكرا ً جدا ً فكانت سعيدة جدا ً وأن لو أكملت الساعة الأخيرة ستكون محبطة ، رغم أنها أكلمتها دون أن تعلم وإصتنعت سعادتها بخطأ توقيت ، لا أريد أن تؤمن بالوقت وأنك أضعت ساعة سعادتك .. فقط عوضها وكررها بتكرار الليل والنهار وتكرار تنفسك للأن . ☺
*************
صباح اليوم مستيقظة بمزاج صافي ، رغم هلوستي وأحلامي الكثيرة التي مرت بي بالأمس ، إلا أنني ك شمس السادة صباحا ً ناعمة جدا ً عندما تنظر لها لا تتعب عيناك ، صلاة الفجر حاضر وأذكار الصباح من الخامسة مقروءة وفي العاشرة فيروز غنت راجعين يا هوى ، وفي الثانية ظهرا ً أجلس مع اخوتي  ، عام واحدا ً باقٍ يفصل بيني وبين جامعة الطب .. " حُلميَ" . 

فنجان القهوة ليس مرا ً الليلة ..
سأرحب بالقديم بأنه صفحة مطوية لو فُتحتَ يوما ً ما لن أكون حاقدة أو متوجعة ..لأنها بالنهاية أصبحت وقتا ً مطوي في ثنايا الأيام والنسيان .
وكل ما هو جديد في صفحتي البيضاء سيكتُب بخط جميل مزخرف ، وسأعمل بنصيحة معلمتي وسأضع المناكير على أصابع يدي لأستخسر إضاءاتهم لأي أحد لا يستحق ، كل شي بمقداره ، موزون بعقلانية جرام ،
سأكرر حضور جميع مسرحيات مسرح صوفيا "تياتر صوفيا" فإن كنت تحب البحر وأخر الملاهي والسينما ، و منتجع سياحي فأنا المسرح مكان ترفيهي خاصة مسرحيات الكوميديا ، سأشترك في نادي رياضي وأستيقظ مبكرا ً وأسهر أيام عطلتي وأنهي عامي الدراسي على خيرا ً وأرحب بالثامنة عشر من عمري بصدرا ً رحب ،
وأنت كن مستعدا ً وإن لاقيت العكس إختم بآلحمد الشكر ل بارئك وخالقك ،
وهكذا تصبح هناك بداية جديدة أخرى ،


" النون السادس والعشرون " ..

"ليست كل الكراهية صادقة وليس كل المحبة صادقة " ولا أي ميزان يستطيع أن يعدل بأن المحبة  من باب المصلحة هي أعدل من كراهية ليست نابعة من القلب " وعلينا الاعتراف بأننا لانستطيع  نميز غالباً والأكثرية منا ما بين حب المصلحة وكراهية ليست من القلب

...

(1)

أجمل مدن بلدان البلقان هي صوفيا تاريخياً وأثرياًوطبيعياً وناساً ،

هناك طائر غريب لكن بصوت جميل كل يوم بين الساعة الرابعة والخامسة وبداية شقشقة الفجر يبدأ ينشد بصوت جميل من اتجاه بلكون غرفتي ، يشعرني بحنان سمفونية لم أسمعها لكن عُزفت بداخلي ، دفئ خاص يملئ قلب من استيقظ وراقب النهار ينهظ والشمس تشرق..  تشعرني كلما  ارتفعت الشمس للسماء ارتفعت معها أحلامنا وأملنا وإمتلئ القلب بسعادة دون سبب ،،  إننا نراقب إنارة الظلمة بنعومة وشروق الشمس خطوة خطوة  كـ تحقيق أحلامنا ..

تلك الجبال التي تلامس غيوم السماء وطوال السنة رأسها مثلج رغم الصيف ،  تكون حرارة الشمس يافعة وفجأة تمطر بغتة وتغتسل أرواحنا من حر شائبات الحقد والحسد ..

 الفاكهة :  تمضي بالشارع وتقطفها بيدك دون أن تُحاسب،،  كرز، خوخ،  تفاح،  وحتى العنب ..

شوارعها كمنتزه دون تذاكر دخول  مملوءة بالأرجوحات والمقاعد للأطفال ،

وأول ما لاحظته هو سكينة طيور الحمام مع الناس فلا تخاف أن تمشي من بينها أو تتطعمها ،

إني أتكلم على أفقر بلد الأوروبين لكن سر بساطة أهلها تجعلها أغنى دول العالم ،

مخطئة بحق نفسي عندما كنت أبالغ لعنصرية البعض ضدي رغم أنني أيضاً عندما أحداً ينتقد بلادي أكون أكثر عنصرية وحيادية وغضباً لبلادي ، فأنا أكرهت نفسي بالبلاد مني لنفسي عندما رفضت أن أتعلم اللغة وأن أحاول أن أتعرف على أهلها وأنزوي فقط بذكرياتي القديمة وحياتي الفائتة رغم بأن لا شيء من المضى أو أحداً منهم توقف كما توقفت حينها ،

كنت أزعج نفسي بإختلاف تقاليدهم عاداتهم رغم أنني حينها كان بإستطتاعي إقتباس الخير منهم وأترك الشر من أفكارهم لهم أو حتى أحاول تصحيح وجهات نظر عاداتهم وتقاليدهم من ناحية الدين واللباس لكن تركت نفسي منطوية مستكرهة لهم ،

أخطأت بأنني أضعت عاماً كاملاً فقط في الإستكراه وحياكة أعذار أرضي بها ماضٍ مضى ،

أرى بنفسي الأن بأنني تطورت كثيراً عندما اصبحت لا أخاف الكلاب وقررت أن أشتري كلباً  إنه إنجاز بيني وبين نفسي أن أرى كلباً في الشارع وألاعبه عندما يقترب مني

وخاص أن لا بيت يخلو من كلباً مربى لديهم فعليك التعامل مع الكلب بأنه فرد من المجتمع لديهم والقطط كذلك

ألم أخبركم إنها تمطر فجأة رغم حرارة الشمس ها أمطرت الأن  ،،

أرى تطوري عندما استرجعت ان أجالس كبار السن وأستمع لأقصاصيهم ، جارنا العجوز صديقي المفضل أعلمه العربية ويتكلمها بشكل مضحك  ، أخبرني بأن هذه البلاد كانت أجمل البلاد في ما مضى والأن هي لاشيء من جمال الأمس ، وأرى لمعة حسرة على بلاده لكن بلادك سيدي مازالت جميلة لأنها مازال هناك طيبة بشعبها

أعلم بأنني لا أستطيع أن أعترف بها كبلاد لي ولا أولى العيش بها عن بلادي الأصل ،

لا أستطيع أن أترك بلد مفعم حبها بقلبي  منذ    الولادة لا لا الحب بقليل بحق فلسطين قليل كثير ، هناك  شي بقلبي اتجاه رأس مولدي متيم بعشقها ، فمهما تفاوتت بي السنين سأعود لها  ، كل ما في الأمر أريد أن أعود جاهزة لاأكثر ولا أقل.

 ..

(2)

#من هذا الموقف تعلمت أن ليس كل كرهاً  نابعاً من القلب.

أحياناً عدواتك مع أحد  تحببك بالبلاد التي تقيم بها أنت وعدوك : هو ليس عدوي هو زميلي الدراسي لكن بالشجار كنا نشبه حماس وفتح رغم الإثنان ليس هناك سبب لشجارهما ، كان متفاوت معي وهناك تنافس بيني وبينه في مادة الرياضيات كان يفهم المادة أكثر مني لكن كنت أنا من تستغل الإمتحانات وأحصل على الدرجات الأعلى ، شجارنا كان على السبورة من يجيب السؤال قبل أو بعد الثاني ، كنت ألقبه بالطفل الطويل وهو يلقبني بالعربية المغرورة ،

هو طويل القامة ولكن كانت تصرفاته ضدي طفولية فيغضبه لقبي له وأبتسم بلقبي كنت اكثر استفزازية بحصة اللغة البلغارية نقلب من نقاش الأدب للسياسة وتخرجني انا واياه المعلمة من الحصة ،

لكن مقابل هذا اعترف بإشتراكنا بالأفكار والأشياء المفضلة وحب المسرح ،  والمكابرات والغرور وقصصنا الخائبة ،

تذكرته لأنني أسفة عليه وأسفة على نفسي وأسفة على أي شخص بهذه الحياة يعلم بأنه نقي من الداخل ولكن يرتدي ثياب الوحش أمام الناس

, ولأني أشبه سلبيته الكاذبة كلما تذكرته سأضحك على مواقفنا السيئة مع بعض ، هناك حالات من الكره نحبها حقاً لأنها غصباً وليس نابعة من قلوبنا ،

فلا نستعجل بالحكم على كلاً من السلبيين بأنهم خُلقوا كذلك إنما هم إعتادوا على ذلك لسبباً ما ، لذلك لا أريد الإستعجال بكره أحداً أو حب أحداً ،

نوزن الأمور وهكذا تصبح هناك بداية جديدة أخرى ..


" النون السابع والعشرون"

بعَضّهم لا يُوَقظهم منبه الصّبَاح الخّاص بهم ، رغْم أنَه يُنبه خمس مَرات مُتكَررة بجانب أذُنَهم ، يسَتيقظ جيِرانَهم عليه وهْم ليسَ بَعد ،

أعنَي بأننا لا نَستَيطع أن نُؤثر على مُليَون شَخص أنتَ تحُدَثهم و لَن يستَطيع فهَمْ نَيتك كما انتَ تَونيُها إلا عشّرَ ولنّ يوُقظَ عليَكَ إلا مائْة فيْ اللحْظَة ذاتُها ، لكن .. منْ العْشَر الذّينّ فَهمُوا نيتَك سيكون لكَل واحْد منهُم عَشراً أخرين يفُهُموهمَ ما فَهموَه من نواياَكَ ومن تلك الماْئة ستُوقُظ 10 ألاف أخُرى وألف لألف.. مائْة ألف سَتُؤثر على المْليوُن شّخص .

لذلك لم أنزوي فقط لذكر غربتي أو عائلتي ولم أبخل في رصد أحلامي أمام الجميع ولم أستكره ذكر حبيب رغم الإنتقادات التي ستدلى لي لصغر سني  ،

لن أطور ذاتي وانا جالسة هكذا وأنت وأنتِ كذلك وجميعنا كذلك ، ليس لأننا كسولين لأننا خائفين المواجهة

كان يوماً عصيباً وكنت حادة العصبية ، لم أطيق أي نقاش مع أي أحد وتشاجرت مع أخي الصغير وكل غلي بالصراخ بوجهه تفشى ، يا إلهي أستصعبت الإعتذار له رغم إنني عرفت مدى خطأي بعد الشجار بدقيقة ،

الاعتذار هو مشاعر وأنا حتى أستصعب مواجهة مشاعري فكيف في مواجهتها والنطق ، لا أحد لم يعرفني وإلا أخبرني بأنني أكبر من سني بكثير  وبعضهم لم يراني  ... 

أستطيع أن أترجم كل شي خارج من أفكار عقلي ولكن لا أستطيع أن أترجم مشاعر قلبي كلاماً ،

أنا لست خائفة من مشاعري أنا خائفة من عدم قدرتي على تغيير ثمانية سنوات  إنطواء عن مشاعر الإنخلاط بالسعادة ، لم استطيع التعامل معها رغم إجتماعيتي عقلاً مع أهلي ومعلماتي وصديقاتي وحتى الأغراب ،

إعُتدت اغلاق باب مشاعري بالمفتاح  وأنا أواجه الحديث عقلاً أذكر بأنني كنت أحياناً أستنذل وأضحك وقت البكاء وغليظة القلب وقت السعادة ، شخصيتي قوية عقلاً وإنني طيبة قلباً وكنت أستنفر من يعلم حقيقتي وأغضب عندما يخبرني أحدهم بأنني  طيبة ،

حسناً أعتذر لك أخي الصغير أنت وحيدي وسندي ومكمل لي أنا وأنت واختاي في غربتنا نحن الأربعة ،

أمي : أعتذر لأني استحوذت قوة شخصيتي ضد طيبتك ، لكن مازالتِ من إستفقدت بركة حياتي بإستفقادي لكِ لم أنسى وأنا بحضنك كيف أسمع نبضات قلبك زادت عن نبضها الطبيعي عشر مرات لأنني كنت أتنهد لأمر ما ، ولاأنسى كيف كنت أتخلص من أرقي فقط ب قراءتك المعوذتين على رأسي ،

أبي : أعتذر لأني تعاملت معك  كأبي ولم أتيح فرصة أن أكون صديقتك المقربة رغم محاولاتك العديدة معي ،  لكن صديقي لم أنسى أبداً بأنك من عوضني وضحى من أجلي كثيراً ولم أنسى بأننا رقم واحد في حياتك ،

إخوتي : إعتذاري لكم ليس مسموح لأنكم إخوتي وكأننا روح واحدة لكن اعتبروه بمثاب تأنيب ضمير بأنني كنت حادة على نفسي وعليكم وأقدم مسؤولياتي ك مضطرة ولست كأختكم الكبيرة .

أما لمن  لم أستكره ذكره خوفاً من الإنتقاد ، مازالت لا أستطيع الإعتذار ليس لأنني لا أستطيع ولكن لا أريد فض أخر الوعود وهو استبعاد أسف وشكراً بقاموس كلامتنا ، وأريد ان تعتبر تمسكي بهذا الوعد هو اعتذار لك كذلك أنت مشاعر أرشيفية  .

صديقاتي : أعتذر لَكُن لأن فقط واحدة حازت موكب الصداقة الحقيقة من بينكن لذلك الإعتذار لكم دونها بأنها هي حسناء صديقاتي لكن مازالتن من أشتاق لهن ومن سأجتمع بهم وأتذكر أيام الدراسة معهن ، 

حسناً أنتن ذكرياتي المضحكة.

كل أموري جيدة الأن جيدة لا أعلم لماذا أعتذر الأن لكن أعلم بأنني هناك ألف قارئ وربما مليون من عشرة و الألف سيجرؤ على الإعتذار لمن أحب دون ذنب بحقهم أو بذنب ،،

أشعربأنني كنت مصابة بسقم ووهنت لكن رددّت وشُفيتَ وكم أتمنى أن يشفى معي مجتمعاً كاملاً .

وهكذا تصبح هناك بداية جديدة أخرى .

 


نُـــون
-

 

عندما تكتب رواية ما أو كتاب أو قصة لا تفكر بالنهاية قبل البداية هي الشيء الوحيد الذي لا تنظر لنهايته ، لكن عندما تقبل على علاقة أو عمل ما إنظر للنهاية قبل حتى التفكير كيف البداية ،،

نون حرف ساكن مملوء بالأسرار والحكاوي بالكتب بالأسماء وحتى بالقرآن الكريم ،، يليق بأن يقترب من النور ومن النور يأتي الهدى ومن الهدى تأتي الفطرة ومنا الفطرة تأتي السكينة والسكينة من السكون في حرف النون .

إكتفيت بالكتابة لأنني أشعر بالرضا الأن بين الحروف وبين نفسي

كل نون مختلف عن الأخر وهناك نون بفكرة نون أخر ، لكنهم كلهم إلهام لي من غربتي ومن كسرتي ومن محنتي ربما ليست موجعة لخيبة أخرين وربما لأخرين موجعة ، لكن في الإتجاهين أريد أن :


لا تنفر روحك لأنه غضبك لا يحتمل شجاراً بينك وبين أحبتك ، تفقدهم وتكسب صراع بينك وبين أفكارك في لاعبي دوري المذنب والمظلوم ..

وأقبل على السفر لكن ومشاعرك مرتبة متأكدا بأن ليس هناك  ألماً يتفاقم بكل خطوة لصعودك الطائرة  ربما تكون روحك من تتفاقم هذا الوجع وتشعر به عند فوات أوان رغبتك للعودة ..

حتى لو كانت الخيبات أشبعتك استنفاراً من الناس ، لا تضع الجميع على كفة البغضاء و تعيش لوحدك ، الوحدة ولو كانت مريحة فهي سماً قاتل بطيء جداً ..

ولأن كل شيء عبارة عن أفكار نؤمن بها ، فلا تؤثر على نفسك وتستموت روحك لأن عزيزاً تركك وأخاً غدر وقريباً مات وغريباً تحدث عنك سوءاً ..

إذ أحببت بلادك كما تحب أحلامك أن تحقق ووجدت نفسك ضعيف في تحقيقها في بلادك فأنت تحب مالها لأحلامك وليس أحلامك  ، لذلك إنوي بأحلامك أن تحقق ببلادك وستحقق ب إيمانك وقوة إرداتك وليست إمكانيات بلادك ..

إشتري بيتاً وإزرع الليمون والرمان والنعناع والورود وربي القطط والكلاب وكل ما تشتهي  به نفسك لراحتك .. وإقرأ كتابك المفضل بالبلكون ولكن اجعل لبيتك شريك يرتشف فنجان القهوة في الصباح معك لسعادتك يفرح ولحزنك يُهم ولسقمك يداً للدواء والحساء الساخن ..

إن إبتليت بالغربة تعامل معها وكأنها بلادك أنه ليس بالشي الهين بالبداية لكن بالنهاية الغربة بلاء من أراد الله أن يكونوا نابغة بحياتهم ، فقط إؤمن بأن كل هذه الأرض أرض الله ومن سعته وإنوي العودة لبلادك بعد أن تكون جاهزاً فستتأقلم وتمر سنين الغربة دقائق وصوراً تشاركها بين أولادك وأهلك بألبوم صور بأنها مجرد رحلة عمل  لباريس ولندن وإمسترادم ونيويورك ودلهي ناجحة  ..

أي شوقاً لأحد لا تخفيه إذهب لصاحب هذا الحظ السعيد وأخبره بإشتياقك وضع كرامتك على الجانب عندما تعترف عن مشاعرك لمن تحب ويحبك

وكن بقلباً صبوراً على من أحبتك ولا تشكك بإعوجاج أفكارها لأنها خلقت من ضلع أعوجاً وكوني أجلاً بأن يكون بقلباً صبوراً عليكي ..

لا تكابر وأيضاً لا تستضعف نفسك أمام من إفترقت عنه إما تعود له وتتمسك به بلا عودة للوراء إما يمضي كلاً منكم بطريق بلا عودة أن تعودوا مرة أخرى لبعض

، النسيان ليس بنقمة إنما بنعمة وإن لم تستطع النسيان فأنت تتناسى لأن مازال حول قلبك حقداً تخلص منه وستنسى بلا شك ..

إبحث عن السلام بذاتك وأنت منعم عليك الاسلام فإبحث عما تريد للسكينة في القرآن والسنة ولا تكن مستقوي إنما كن قوياً ودائماً كن على التطوير من ذاتك .. 

وليس هناك من فقيد أو ليس هناك ما من حبيب مرة أخرى

طالما تتنفس فأنت تستطيع أن تحب وبكل مرة تتعلم من تجربتك بالنهاية ستختار الصح ومن تسعده ويسعدك ..

لا تفكر بحدة وبغيضة ولا تجاور الإنتقام إنما اطلب وإستسمح لـ الله بأنك يجبر خاطرك ويعوضك خيراً ولا حسرة إلا  فقدانك لمقربة الله ..

لا تستعجل بربط حياتك باليأس  وكن مستعداً دائماً بأن تواجه أمورك إما بالشكر وأن تفيد من حولك وإنما الحمد والصبر والمحاولة من جديد..

لا تجعل لنفسك عدواً ولو كان لك عدواً أهديه وردة قبل أن تهديها لمن تحب ،، وهكذا بدل المحبة إثنان ومن إثنان لخمس وعمت المحبة نقية على الجميع ..

وليس لأن الحياة افقدتك السعادة فتفقد الأمل من قلبك  إنما عاند راقص الحياة على الجاز أو الموسيقى التي تريحك وتحداها ولا تكون في التحدي لوحدك ولا تنسى عائلتك وسامح ، سامح وإبتسم للجميع وإزرع الورد ولا تقطفه .. 

من الخطأ أن توقف مسير ما تريد بعدما أن بدأت والأكبر خطأ ً أن لا تبدأ من الأصل ، لذلك إبدأ ..

كـ خاتمة أمـل

لأحمد الشمري 



 

نورهان زكريا حسن
بلغاريا - صوفيا

06-08-2014